أخباراخبار لبنانمحلّيات

الخولي: منع الشاحنات اللبنانية الدخول إلى سوريا قرار مرفوض

الخولي: منع الشاحنات اللبنانية الدخول إلى سوريا قرار مرفوض… استنكر المنسق العام للحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين، النقيب مارون الخولي، القرار المفاجئ الصادر عن السلطات السورية المختصة والقاضي بمنع دخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية، مع استثناء شاحنات الترانزيت، معتبراً أن هذا الإجراء الأحادي يشكّل ضربة مباشرة للعلاقات التجارية المتبادلة بين البلدين، وإساءة واضحة لمبدأ المعاملة بالمثل.

وأكد أن هذا القرار يكتسب خطورته من كونه يأتي في وقت لا يزال فيه لبنان يستقبل يومياً أكثر من مئتي شاحنة سورية تدخل الأراضي اللبنانية وتمارس عملها بشكل طبيعي، من دون أي إجراء مقابل أو قيود مماثلة، ما يضع لبنان مجدداً في موقع الطرف المتلقي للضغوط بدل الشريك في علاقة متوازنة قائمة على المصالح المشتركة.

واعتبر أن هذا القرار لا يحمل أي قيمة تنظيمية فعلية، بل يندرج في إطار الضغط السياسي المباشر على الدولة اللبنانية، ولا سيما في ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، إذ يتقاطع توقيت القرار بشكل واضح مع التهديدات التي أطلقتها مؤخراً بعض المصادر السورية، والمطالِبة بالإفراج عن نحو 2750 موقوفاً سورياً متهمين بجرائم مختلفة، ما يجعل من هذا الإجراء ترجمة عملية لتلك التهديدات.

وذكر بأن لبنان وقّع بالأمس القريب اتفاقاً قضائياً مع الجانب السوري قضى بالإفراج عن نحو 300 موقوف متهم، ما يؤكد أن الدولة اللبنانية لم تكن يوماً في موقع التعطيل أو التنصّل من التعاون القضائي، إلا أن تحويل هذا الملف إلى أداة ابتزاز اقتصادي وتجاري يشكّل سابقة خطيرة لا تصب في مصلحة أي من البلدين، ولا يمكن القبول بها أو الاستمرار في التعاطي معها بهذه الطريقة.

وفي هذا الإطار، وجه الخولي دعوة مباشرة إلى نائب رئيس الحكومة اللبنانية الدكتور طارق متري للتحرك السريع والفاعل على المستويين السياسي والدبلوماسي، قبل أن تُدفع البلاد إلى ردود فعل شعبية ونقابية مماثلة، قد تصل إلى المطالبة بمنع الشاحنات السورية من دخول الأراضي اللبنانية، وهو مسار لا يرغب به أحد، لكنه يصبح مشروعاً في حال استمرار سياسة الكيل بمكيالين.

وشدد على أن استمرار هذه السياسة سيؤدي إلى توتير العلاقات الاقتصادية، وضرب مصالح القطاعات الإنتاجية والنقلية في البلدين، في وقت يفترض فيه أن تقوم العلاقة اللبنانية–السورية على مبدأ التكامل لا الإكراه، وعلى الشراكة لا الضغوط.

كما ذكر بوجوب احترام الاتفاقيات العربية والدولية الناظمة لحركة النقل البري والتبادل التجاري، ولا سيما الاتفاقيات المنبثقة عن جامعة الدول العربية، والتي تقوم على تسهيل حركة البضائع وعدم اتخاذ إجراءات أحادية تضر بمصالح الدول الأعضاء، داعياً الجانب السوري إلى الالتزام بهذه الأطر القانونية وعدم الخروج عنها.

وختم الخولي بالتأكيد أن لبنان لا يمكنه الاستمرار في إدارة ظهره لحقوقه السيادية والاقتصادية، وأن أي تعاون حقيقي مع الجانب السوري يجب أن يقوم على الوضوح والاحترام المتبادل، بعيداً عن سياسة الضغوط المقنّعة، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلدين,

إقرأ أيضاً: أجواء إقليمية ودولية إيجابية لدعم الجيش

زر الذهاب إلى الأعلى