بعد إنذار أدرعي… كيف علّقت نقابة الصرافين في لبنان؟

بعد إنذار أدرعي… كيف علّقت نقابة الصرافين في لبنان؟… في ظلّ التصعيد الأخير وتوسّع دائرة التحذيرات الإسرائيلية التي طالت شبكات مالية في لبنان، دخل ملف الصرافة على خط التوتر، بعد الإنذار الذي وجّهه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، محذّراً صرافي الأموال من الاستمرار في تمويل حزب الله، معتبراً أنهم باتوا ضمن دائرة الخطر.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر في نقابة الصرافين في لبنان، في حديثٍ إلى “ليبانون ديبايت”، أن الأسماء التي وردت في التحذير لا تعود لصرافين شرعيين أو مرخّصين، مؤكدةً أنهم غير مسجّلين لدى النقابة، ولا يملكون أي سجلات رسمية ضمن إطارها، كما لا توجد أي معطيات عنهم في مصرف لبنان.
وشدّدت المصادر على أن هؤلاء الأشخاص لا يحملون صفة “صراف” وفق الأطر القانونية المعتمدة في البلاد، معتبرةً أن التعميم في توصيف القطاع يخلق التباساً كبيراً بين العاملين بشكل قانوني وآخرين خارج الشرعية.
وأوضحت أن قطاع الصرافة في لبنان يضم نحو 300 شركة مرخّصة، في مقابل أكثر من 5000 شخص يعملون في هذا المجال من دون تراخيص رسمية، ما يعقّد المشهد ويؤدي إلى ضياع التمييز بين الصراف الشرعي وغير الشرعي، خصوصاً في ظل الاقتصاد المدولر الذي يفرض واقعاً مالياً استثنائياً.
وفي خلفية هذا التصعيد، سمّى أدرعي شخصين قال إنهما يعملان ضمن شبكات صرافة مرتبطة بتمويل حزب الله، وهما محمد نور الدين وحسين إبراهيم، متّهماً إياهما بإدارة عمليات تحويل أموال عبر شركات ومسارات مالية داخل لبنان وخارجه.
وأشار إلى أن الاستهداف خلال الحرب طال مصادر تمويل الحزب، من بينها جمعيات وشبكات مالية، معتبراً أن شبكة الصرافين تُعد من أبرز القنوات المالية. وختم بتحذير مباشر لكل من يشارك في هذه الأنشطة، داعياً إلى التوقف عنها فوراً، ومطالباً اللبنانيين بتجنّب التعامل مع هذه الشبكات.