دفع فرنسي لمؤتمر الدعم… إيمانويل ماكرون يدعو جوزاف عون لترؤسه معه
لقاءات سياسية ومالية متواصلة داخلياً… وإسرائيل ترفع جهوزيتها على حدود لبنان وسط غموض انتخابي

دفع فرنسي لمؤتمر الدعم… إيمانويل ماكرون يدعو جوزاف عون لترؤسه معه… مع ان المشهد الداخلي يكاد يُختصر بالملفات المأزومة لثلاث قضايا أجتماعية وامنية وانتخابية بين فرض ضريبة 300 الف ليرة على صفيحة البنزين وخطة الجيش للمرحلة الثانية من حصر السلاح ومصير الانتخابات النيابية التي بات تأجيلها شبه محسوم لأكثر من اعتبار، فإن ذلك لم يحجب انشداد الانظار الى المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الامن مع اقتراب موعد انعقاده في 5 آذار المقبل، وعشية اجتماع تحضيري له يعقد في القاهرة في 24 شباط الجاري، خصوصا مع رسالة الدعم التي وجهها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى الرئيس جوزاف عون اليوم معتبرا ان المؤتمر “سيهدف الى إعادة التأكيد على الدعم السياسي والمالي والتقني الذي يقدمه المجتمع الدولي لهذه المؤسسات، وحشد دعم دولي منسق ومتوقع بما يتماشى مع الأولويات المحددة.
دعوة فرنسية: موقف الرئيس ماكرون، جاء في رسالة وجهها الى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، دعاه فيها الى مشاركته في ترؤس المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي، سلمها اليوم الى الرئيس عون السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو في قصر بعبدا. وجاء في الرسالة: فخامة الرئيس، في سياق التزام فرنسا الدائم بدعم استقرار لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، وكما كنا قد اتفقنا خلال زيارتي لكم عقب توليكم مهامكم، يشرفني أن أدعوكم إلى المشاركة إلى جانبي في رئاسة المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذي سيُعقد في باريس بتاريخ 5 آذار/مارس 2026، بدعم من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر وجمهورية مصر العربية بصفتهم أعضاء في اللجنة الخماسية. إن مشاركتكم الشخصية في هذا المؤتمر ستشكّل إشارة سياسية قوية تعكس متانة الروابط التي تجمع فرنسا بلبنان، وتمسّكنا المشترك باستقرار بلدكم والاستعادة الكاملة لسيادته. وتحت سلطتكم، وفي ظل سياق أمني لا يزال هشًّا، يضطلع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بدور محوري في ضمان سيادة الأراضي اللبنانية واستقرارها، وتعزيز سلطة الدولة، واستعادة احتكارها للسلاح. ومع استعداد لبنان لمغادرة قوات اليونيفيل في عام 2027، سيهدف المؤتمر إلى إعادة التأكيد على الدعم السياسي والمالي والتقني الذي يقدّمه المجتمع الدولي لهذه المؤسسات، وحشد دعم دولي منسّق ومتوقّع، بما يتماشى مع الأولويات المحددة. وإنني إذ أُعرب عن ارتياحي للتنسيق الوثيق بين فرق عملنا الذي أتاح عقد هذا المؤتمر، أقترح أن نفتتح أعماله معًا. وسيشكّل هذا الأمر للدول المشاركة مناسبة لتحديد التزاماتها، لا سيما المالية منها، دعمًا للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بما يتيح تنسيق هذه المساعدات بصورة أفضل، وتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا، وتعزيز الأثر الجماعي للتعبئة الدولية استجابةً للاحتياجات المعبَّر عنها على مدى خمس سنوات. ويسعدني كذلك أن أدعوكم إلى مأدبة غداء في 5 آذار على هامش المؤتمر، لمواصلة تبادل الآراء بشأن مختلف القضايا المتعلقة بلبنان، سواء ما يتعلق منها بعلاقاتنا الثنائية، أو بخصوص الوضع الإقليمي”.
القائد والبخاري: ليس بعيدا، وغداة اقرار مجلس الوزراء المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح والتي قال قائد الجيش العماد رودولف هيكل انها تتطلب من 4 الى 8 أشهر، وغداة زيارة قام بها سفراء الخماسي الدولي الى اليرزة للبحث في مؤتمر الدعم، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة العماد هيكل الذي وضع رئيس المجلس في اجواء ونتائج زياراته الخارجية إلى المملكة العربية السعودية ومشاركته في مؤتمر الأمن في ميونيخ اضافة الى التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، اللقاء كان مناسبة ايضا لعرض تطورات الاوضاع لاسيما الامنية منها والمستجدات الميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل لإعتداءاتها على لبنان .ايضا، استقبل بري سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد البخاري حيث تناول اللقاء تطورات الاوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية .
حصر السلاح: في الاثناء، استقبل رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل في بيت الكتائب المركزي في الصيفي النائب ميشال ضاهر بحضور الأمين العام وليد فارس. وتناول الاجتماع المستجدات السياسية الراهنة في المنطقة وتداعياتها على لبنان، كما جرى البحث في ملف حصر السلاح بيد الدولة وضرورة تطبيق القرارات ذات الصلة بما يعزز سيادة الدولة وهيبتها. وأكد المجتمعون “أهمية تكثيف التواصل والتنسيق في المرحلة المقبلة، بما يساهم في توحيد الجهود وتحصين الساحة الداخلية وتحقيق المصلحة الوطنية العليا في ظل التحديات القائمة”.
تأهب اسرائيلي: ومع عودة طبول الحرب لتقرع بين واشنطن وطهران، وعودة الحديث عن احتمال تدخل حزب الله لمساندة ايران، أشارت هيئة البث الإسرائيلية اليوم الى أن الجيش في حالة تأهب على الحدود الشمالية خشية تصعيد مع “حزب الله”. وأفادت صحيفة “معاريف” الاسرائيلية عن مصدر عسكري بأن “الجيش الإسرائيلي يمتلك خططًا ضد لبنان منها شن هجوم استباقي وقوي على حزب الله”.
غارات: وكان الجيش الاسرائيلي فخخ منزلا في يارون ودمره بالكامل، بعدما نفّذ عمليةَ تفجير لمنزلٍ آخر في وادي العصافير فجرًا.والقت درون اسرائيلية قنبلة صوتية على “حي المسارب” جنوب بلدة العديسة. وشن الطيران الحربي فجرا سلسلة غارات استهدفت منطقة تبنا ومرتفعات الريحان في جنوب لبنان. وسبق الغارات، تحليق مكثف للمقاتلات الحربية على علو منخفض فوق أكثر من منطقة لبنانية.وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة “أكس”: “أغار جيش الدفاع خلال ساعات الليلة الماضية على بنى تحتية ارهابية تابعة حزب الله في عدة مناطق بجنوب لبنان ومنها مخازن وسائل قتالية، ومنصّات إطلاق صواريخ، ومواقع عسكرية استخدمها حزب الله للدفع بمخططات إرهابية ضدّ قوات جيشِ الدفاع ودولة إسرائيل”.وأضاف أدرعي: “يشكل وجود هذه البنى التحتية الإرهابية خرقًا للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان حيث سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل”.
نعمل بلا هوادة: انتخابيا، أكّد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار خلال اطلاقه الخطة الاستراتيجية للوزارة 2025-2028، قبل الظهر ، ان و”انطلاقاً من إيمانِنا بمبدأ استمراريّةِ المرفقِ العام، وانسجاماً مع قناعتِنا الراسخة بأنَّ الشعبَ هو مصدرُ السلُطات، فإنّنا نعملُ من دون هوادة لإنجازِ استحقاقِ الانتخاباتِ النيابيةِ في مواعيدِها المحدّدة، وبما يضمَنُ التزامَ القانون وفقاً لأعلى معاييرِ الشفافيّةِ والانفتاحِ على الجمهور لصونِ حقِّه القانونيّ في الوصولِ إلى المعلومات التي التزمت الوزارةُ منذ اليومِ الأوّل وضعِها في متناولِ الجميع من دون زيادةٍ أو نقصان، وسنبقى على ما نؤمنُ بهِ بصرفِ النظر عن النتائج والمآلات”.
أسئلة افرام: على الخط عينه، إزاء حالة الغموض والتخبّط التي تسود أجواء الاستحقاق النيابيّ المرتقب، والتي يواجهها المواطن اللبنانيّ، المقيم والمغترب، كما المرشّحون، ومجلسا الوزراء والنواب على السواء، عقد رئيس المجلس التنفيذيّ لـ”مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة أفرام مؤتمراً صحافيّاً في مقرّ المشروع، عرض خلاله خلاصة أسئلة سيوجّهها إلى الحكومة، بهدف توضيح هذا المسار وتأمين انتخابات واضحة وعادلة وقانونيّة لا تشوبها شوائب.
أسوأ قرار: اما معيشيا، وفيما الدعوات الى الاضراب والتظاهر الاسبوع الطالع احتجاجا على قرار رفع ضريبة القيمة المضافة وفرض ورسوم على البنزين تتوالى من قبل عمال القطاع العام، التقى وزير المالية ياسين جابر في مكتبه بعد الظهر حاكم مصرف لبنان كريم سعيد. وفي السياق، أشار النائب ميشال معوّض الى أنّ قرار زيادة الضرائب والـTVA أسوأ قرار اتخذته الحكومة حتى الآن وله نتائج وخيمة على الاقتصاد وفيه استسهال بلقمة عيش المواطن. وأكّد أنّ هناك قاعدة في الاقتصاد اللبناني وهي أنّ إذا كان هناك جسم مريض يتعافى يجب ألا نزيد الضرائب. وقال “لا نريد أن يكون مدخولنا من الضرائب إنّما من الإصلاحات ونحتاج إلى إصلاح في حجم ودور القطاع العام.”