سلام… بين التعويم والإصلاح… مقاربة جديدة تهزّ المعادلة التقليدية

سلام… بين التعويم والإصلاح… مقاربة جديدة تهزّ المعادلة التقليدية… أفادت صحيفة “الأخبار” بأن السفيرين الأميركي ميشال عيسى والسعودي وليد البخاري “فاتحا رئيس مجلس النواب نبيه بري بالأمر صراحة”، لكنه لم يُبدِ تجاوباً. ويُتداول حالياً أن أي تأجيل محتمل للانتخابات قد يقتصر على تعديل القانون الانتخابي الحالي والعودة إلى نصوص اتفاق الطائف، على أن يأتي مرسوم التأجيل من الحكومة. وأكّد بري للسفراء أنه لن يبادر هو ولا كتلته إلى طلب التأجيل، سواء في الحكومة أو في المجلس النيابي، لافتاً إلى أن عليهم التوجّه إلى الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لدراسة الأمر من زاوية ما يمكن للحكومة القيام به.
وتردّد أن من بين الاقتراحات الجديدة لتأجيل الانتخابات عبر الحكومة، مبادرة سلام للإعلان عن نية الحكومة الدخول في مرحلة تطبيق كامل بنود اتفاق الطائف، مع اللجوء إلى المادة 22 من الدستور التي تنص على إنشاء مجلس للشيوخ. هذا يعني أن تطلب الحكومة تأجيل الانتخابات النيابية ريثما تضع مشروع قانون انتخاب جديد، يتضمّن مجلس الشيوخ من جهة، وانتخاب مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي من جهة أخرى، وهي خطوة لا يعارضها سلام من حيث المبدأ.
وبحسب المصادر، يعرض أصحاب هذا الرأي ضمنياً إمكانية مقايضة، تقوم على أن العواصم الخارجية قد توافق على إجراء تعديل وزاري مقابل بقاء سلام في منصبه. لكن مجرد طرح تطبيق المادة 22 من الدستور قد يخلق أزمة مع القوى المسيحية، ولا سيما “القوات اللبنانية”، التي قد تعارض وتخرج من الحكومة، أو أن يصار إلى طلب تعديل في تمثيلها، ولا سيما في منصب وزير الخارجية الذي يعتقد كثيرون أنه مطلب رئيسي عند الثنائي أمل وحزب الله.
وتنص المادة 22 من الدستور على: “مع انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي يُستحدث مجلس للشيوخ تتمثّل فيه جميع العائلات الروحية، وتنحصر صلاحياته في القضايا المصيرية”.