
التوحد في زمن الحرب… معاناة تتصدر المشهد الإنساني وسط ويلات النزوح… يصادف اليوم 2 نيسان اليوم العالمي للتوحد، وهو حالة عصبية نمائية تؤثر على كيفية معالجة الأشخاص المصابين به للمعلومات، وتواصلهم، وتفاعلهم مع العالم.
ووضعت الأمم المتحدة لليوم العالمي للتوعية بالتوحد لعام 2026 شعار “التوحد والإنسانية – لكل حياة قيمة”، تماشياً مع الظروف الراهنة في مختلف أنحاء العالم.
وتكتسب رسالة اليوم العالمي للتوعية بالتوحد هذا العام أهمية بالغة في سياق غزة وإيران ولبنان وغيرها من المناطق التي فرضت عليها الدول الغربية الحروب، حيث يُلحق انهيار الأنظمة الداعمة خلال الحصارات والهجمات والنزوح أضرارًا جسيمة بجودة حياة المصابين بهذه الحالة.
ويعاني هؤلاء الأشخاص من حساسية مفرطة للأصوات، حيث تسببت الغارات الجوية المستمرة وأصوات القصف في إدخالهم في نوبات ذعر وصراخ، في حين أدى النزوح المتكرر من منزل إلى آخر إلى فقدانهم الشعور بالأمان، مما دفع البعض منهم إلى ممارسة سلوكيات إيذاء النفس أو الانعزال التام عن الواقع.
ومن جهة أخرى، تعاني العائلات النازحة في المخيمات المكتظة من صعوبة التعامل مع نوبات أطفالهم وسط غياب الخصوصية، بالإضافة إلى النقص الحاد في الأدوية المهدئة والمكملات الغذائية الضرورية لاستقرار حالاتهم.
وتُعد البيئة داخل خيام النزوح “غير صديقة” بتاتاً لأطفال التوحد، فالازدحام، والحرارة الشديدة، والضجيج المستمر، وانعدام المساحة الشخصية، كلها عوامل تزيد من توتر الطفل وتجعل مهمة الوالدين في تهدئته شبه مستحيلة.