الخزانة الأميركية تُحرك ملف العقوبات… واسم شركة يثير التساؤلات… أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، عن “اتخاذ إجراءات لتعطيل آليتين أساسيتين يستخدمهما حـــ . ز . ب الله للحفاظ على استقراره الاقتصادي عبر توليد الإيرادات بالتنسيق مع النظام الإيراني، واستغلال القطاع المالي غير الرسمي في لبنان”.
وفي هذا السياق، أكّدت فرض عقوبات على “شركة Jood SARL لتبادل الذهب، التي تعمل تحت إشراف جمعية القرض الحسن، المصنّفة من قبل الولايات المتحدة ضمن كيانات حزب الله، والتي تقوم بتحويل احتياطيات حزب الله من الذهب إلى أموال قابلة للاستخدام لدعم إعادة هيكلة حزب الله”، كما أكّدت فرض عقوبات على “شبكة دولية لتوريد السلع والشحن، تنفذها مجموعة من الممولين المرتبطين بحزب الله من مختلف أنحاء المنطقة، بما في ذلك إيران”.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: “حــ . ز .ب الله يشكل تهديدًا للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط. ستعمل وزارة الخزانة على قطع هؤلاء عن النظام المالي العالمي لإتاحة الفرصة للبنان ليكون سلميًا ومزدهرًا مرة أخرى”.
وذكرت الوزارة أنّ الحزب “يواصل استخدام القرض الحسن لتسهيل أنشطته المسلحة المزعزعة للاستقرار، مما يقوّض قدرة الشعب اللبناني على إعادة البناء، وفي الوقت نفسه يخدم مصالح الجماعة الخاصة. ويتنكر القرض الحسن بصفته منظمة غير حكومية (NGO) تحت غطاء ترخيص صادر عن وزارة الداخلية، لكنه يقدم خدمات مالية مشابهة للبنك، تتجاوز بكثير الأنشطة المعلنة في وثائق التسجيل الأصلية”.
ولفتت إلى أنّه “تم اتخاذ هذا الإجراء اليوم استنادًا إلى السلطة المعطاة بموجب أمر تنفيذي لمكافحة الإرهاب E.O. 13224، بصيغته المعدلة. وقد صنفت الولايات المتحدة حزب الله في 31 أكتوبر 2001 كـ”إرهابي عالمي مصنّف بشكل خاص” بموجب هذا الأمر التنفيذي، وكـ”منظمة إرهابية أجنبية” بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية في 8 أكتوبر 1997″.
وقالت الوزارة: “بعد مواجهة تحديات خلال أوائل عام 2025 لتأمين التمويل، وجّه حزب الله القرض الحسن لضمان استمرار وصول الجماعة الإرهابية إلى السيولة النقدية. أنشأ كبار مسؤولي القرض الحسن سلسلة من الشركات لتجارة الذهب في لبنان وربما في الخارج. ودفع مسؤولو حزب الله القرض الحسن لتأسيس هذه الشركات بسرعة لتخفيف ضغوط السيولة على الشركة طوال عام 2025”.
وأضافت: “لتجنب العقوبات، أسس مسؤولو القرض الحسن الشركة اللبنانية المرخّصة Jood SARL (Jood)، تحت إشراف سامر حسن فواز المصنّف من قبل الولايات المتحدة. وفتح القرض الحسن أو يخطط لفتح فروع لشركة Jood في مناطق شيعية بالدرجة الأولى، بما في ذلك بيروت ووادي البقاع والنبطية. ويشرف القرض الحسن على أنشطة Jood، وتقع معظم فروع Jood داخل أو قرب فروع القرض الحسن القائمة. ويشترك كبار مسؤولي القرض الحسن، محمد نايف ماجد وعلي كرنيب المصنّف من قبل الولايات المتحدة، كمالكين ومديرين للشركة، ويشغلونها نيابة عن القرض الحسن. ويعد تأسيس Jood أحدث سلسلة من المخططات التي استخدمها القرض الحسن لإخفاء أنشطته المالية”.
وأشارت إلى أنّه “تم تصنيف Jood بموجب الأمر التنفيذي 13224 بصيغته المعدلة، لمساهمتها المادية أو رعايتها أو تقديم الدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي، أو السلع والخدمات لصالح حزب الله أو لدعمه. كما تم تصنيف محمد نايف ماجد بموجب الأمر التنفيذي نفسه لمساهمته المادية أو رعايته أو تقديمه الدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي، أو السلع والخدمات لصالح القرض الحسن”.
وذكرت الوزارة، أنّ “علي قصير، عضو فريق التمويل في حزب الله ومقيم في إيران والمصنّف من قبل الولايات المتحدة، يتعاون مع مجموعة من الزملاء في عدة مناطق لتجنب العقوبات وجمع الأموال لحزب الله. وبحلول منتصف عام 2025، كان المواطن الروسي أندريه فيكتوروفيتش بوريسوف، المقيم في موسكو والعامل في شركة Mira Ihracat Ithalat Petrol المرتبطة بحزب الله والمصنفة من قبل الولايات المتحدة، يعمل مباشرة مع علي قصير في مشاريع تشمل توريد الأسلحة من روسيا وبيع السلع لتوليد الإيرادات. ومنذ عام 2021، عمل بوريسوف مباشرة مع أعضاء فريق التمويل المصنّفين من قبل الولايات المتحدة، إبراهيم طلال العوير ومحمد أمير الشويكي، لتسهيل الأعمال المتعلقة بشركة Mira في روسيا”.
وأضافت: “في أواخر عام 2025، استخدم فريق التمويل، بما في ذلك علي قصير والعوير والمدير سامر كسبر، بالتشاور مع رجل الأعمال السوري ياسر حسين إبراهيم المصنّف من قبل الولايات المتحدة، شركة Platinum Group International Dis Ticaret Limited Sirketi ومقرها تركيا لتسهيل تصدير ملايين الدولارات من الأسمدة من إيران إلى تركيا، مدعيين زورًا أن البضائع منشؤها عمان. كما استخدمت شركة Sea Surf Shipping Limited التركية، المالكة للسفينة LARA المسجلة في سانت كيتس ونيفيس، لتسهيل العملية، وتم تحميل الشحنة الإيرانية على السفينة BRILLIANCE المسجلة في بنما. وتدير Brilliance Maritime Ventures S.A. البانامية السفينة، وهي جزء من أسطول مرتبط بالحرس الثوري الإيراني – فيلق القدس، ورجل الأعمال السوري المرتبط بحـــ .. ز ..ب الله عبد الجليل ملاه”.
إقرأ أيضاً: توتر على الحدود اللبنانية – السورية… ومسار تفاوضي مرتقب