بالفيديو: من سوء ظن إلى إنحناءة على الرصيف.. قصة اعتذار هزّت العالم!
بالفيديو: من سوء ظن إلى إنحناءة على الرصيف.. قصة اعتذار هزّت العالم!…في لحظة غضب واحدة، وتحت عدسة بث مباشر لا ترحم، وجدت الستريمر اليابانية ناناتي نفسها في قلب عاصفة عالمية. كانت تتجول في أحد شوارع بيرو أوائل فبراير 2026، تبث لمتابعيها مباشرة، حين اقترب منها بائع متجول مسن يعرض عليها الحلوى وبعض السلع البسيطة. حاجز اللغة، وشعورها بالخوف كسائحة، جعلاها تسيء تفسير الموقف.
ردّت بعصبية، صرخت، شتمت، واتهمت الرجل بمحاولة الاحتيال عليها، بينما كان هو يقف أمامها بهدوء، لا يفهم سبب الهجوم، ولا يفعل سوى محاولة بيع رزقه اليومي. خلال ساعات، انتشر المقطع كالنار في الهشيم، وتحوّلت ناناتي إلى هدف لانتقادات قاسية بسبب معاملتها لرجل بسيط كان يؤدي عمله.
بدا للكثيرين أن القصة انتهت عند هذا الحد.
لكن ناناتي اختارت طريقًا آخر.
حين أدركت خطأها، لم تكتفِ باعتذار مكتوب، ولم تختبئ خلف الشاشة. عادت إلى الشارع نفسه، وبحثت عن البائع حتى وجدته. هناك، وسط المارة، وعلى الرصيف، ركعت وأدّت انحناءة دوغيـزا اليابانية، أعمق أشكال الاعتذار، حيث يلامس الجبين الأرض اعترافًا بالذنب واحترامًا للطرف الآخر.
كانت تبكي وتكرر “أنا آسفة حقًا”، فيما تولّى صديق لها ترجمة كلماتها إلى الإسبانية، موضحًا ندمها وسوء الفهم الذي حصل. المشهد لم يكن استعراضًا، بل لحظة إنسانية صادقة، اعتراف علني بالخطأ وتحمل كامل للمسؤولية.
ردّ البائع كان درسًا بحد ذاته. تفاجأ، ثم ابتسم، وتقبّلالاعتذار بهدوء، وربّت على رأسها مواسيًا، كأنما يقول إن الأمر أبسط مما صُوّر.
في تلك اللحظة، تحوّل الغضب إلى مصالحة، والاتهام إلى تسامح.
الفيديو الثاني انتشر أسرع من الأول، لكن هذه المرة بعنوان مختلف. لم يكن عنوانه الغضب، بل الإنسانية. قصة تذكّرنا بأن الخطأ وارد، لكن الاعتراف به شجاعة، وأن التواضع لا يُضعف صاحبه، بل يمنحه كرامة مضاعفة.
في عالم يحاكم بسرعة وينسى بسرعة، اختارت ناناتي أن تتوقف، تعترف، وتنحني. وربما لهذا السبب، لامست قصتها قلوب الملايين.
أقرأ أيضاً: رسالة رمضان من المفتي قبلان: هل تبقى “الثلاثية” ضمانة لبنان؟