
على إسرائيل والولايات المتحدة تذكير إيران بأنها في الجانب الخاسر من الحرب… أشارت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية إلى أنه “في يوم الاثنين، ، رفضت إيران إطاراً مؤقتاً لوقف إطلاق النار وقاومت أي خطوة فورية لإعادة فتح مضيق هرمز، حتى مع بقاء موقف واشنطن بأن تجديد المرور عبر الممر المائي هو شرط مسبق للمحادثات نحو وقف إطلاق نار أشمل”، معتبرة أنه “لا ينبغي النظر إلى رفض طهران لقبول ترتيب مؤقت على أنه تظاهر بالثقة، بل كدليل على أن النظام لا يزال يعتقد أن الوقت، والضغط على أسواق الطاقة العالمية، والمخاوف الخارجية من التصعيد يمكن أن تنقذه من وضع متدهور”.
ولفتت إلى أن “إيران تظل خطيرة، لكن الخطر ليس هو نفسه القوة. لقد أثبتت قدرتها على إلحاق الألم، وتعطيل الشحن، وتوجيه ضربات رمزية تولد عناوين درامية. ومع ذلك، فإن هذه الأفعال هي أدوات المفسد، وليست أدوات قوة عظمى أو حتى قوة إقليمية مهيمنة. الواقع الاستراتيجي هو أن محاولات إيران لتوسيع الصراع وتغيير قواعد اللعبة لم تنجح في تحويل ميزان القوى لصالحها؛ بل على العكس، كشفت عن حدودها”.
ورأت أن “التباين بين الخطاب الإيراني والواقع العسكري صارخ. إيران متفوق عليها في العدد، والعتاد، والكفاءة في أي مواجهة مستمرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل مجتمعتين. ومع ذلك، فهي تستمر في تقديم المطالب وكأنها تملك الأوراق الرابحة، وكأن الولايات المتحدة هي التي يجب أن تتوسل للحصول على تنازلات وتخفيف الضغط”، معتبرة أن “هذا الانفصال عن الواقع خطير. إذا اعتقدت طهران أن رفضها للتفاوض بحسن نية سيؤدي إلى تراجع الضغط العسكري، فهي مخطئة تماماً. إن السياسة الحالية المتمثلة في “الضغط الأقصى” المقترن بالعمل العسكري المستهدف قد بدأت تؤتي ثمارها، وليس الوقت الآن للتراجع”.
ولفتت إلى أن “الرسالة الموجهة إلى طهران يجب أن تكون واضحة: الممر الآمن عبر مضيق هرمز ليس موضوعاً للتفاوض، بل هو ضرورة دولية. واستخدام إيران لتهديد التجارة العالمية كرهينة لن يمنحها مقعداً على الطاولة، بل سيعزلها أكثر ويدعو إلى مزيد من الضربات ضد أصولها العسكرية والاقتصادية، علاوة على ذلك، فإن المحور الذي تحاول إيران بناءه مع وكلائها في المنطقة يتداعى، من حز.ب ال.له في لبنان إلى الحوثيين في اليمن، يجد هؤلاء الوكلاء أنفسهم تحت ضغط غير مسبوق، ويكتشفون أن مظلة الحماية الإيرانية ليست بالقدر الذي وعدت به”.
واعتبرت أنه “إذا رفضت طهران خطوة مؤقتة، ورفضت إعادة فتح الشريان البحري الذي استخدمت إغلاقه كأداة ضغط، ورفضت التفاوض بطريقة تعكس واقع ساحة المعركة، فعلى الولايات المتحدة وإسرائيل الاستمرار في إضعاف قدرات النظام وحرية تصرفه الاستراتيجية”.
ورأت أن “هذا ليس رفضاً للدبلوماسية؛ بل هو اعتراف بأن الدبلوماسية الحالية منفصلة عن الواقع. لا يمكن للدبلوماسية أن تنجح إلا عندما يدرك الطرف الآخر أن تكلفة الاستمرار في مساره الحالي أصبحت لا تطاق. لقد حان الوقت للتأكد من أن طهران تفهم تماماً مدى ضعف موقفها. لا يمكن السماح للنظام الإيراني بإملاء الشروط بينما هو في الحقيقة يخسر الحرب التي بدأها”.