لبنان أمام أسبوع مفصلي بين التهدئة المشروطة ومخاوف التصعيد الإقليمي
لبنان أمام أسبوع مفصلي بين التهدئة المشروطة ومخاوف التصعيد الإقليمي… يستعد لبنان لأسبوع حاسم حيث سيعرض الجيش على مجلس الوزراء واجتماع الميكانيزم تقريره حول مهام حصرية السلاح جنوب الليطاني.
وبحسب مصادر رسمية لبنانية، فإن هذا الاجتماع بات محسوما أنه عسكريا بحتا، من دون مشاركة المفاوضين المدنيين، مبينة أنه من المتوقع أن تتم الدعوة بعد نحو أسبوعين إلى اجتماع جديد للميكانيزم، على أن يشارك فيه ممثلون مدنيون، في محاولة لإعادة التوازن إلى هذا الإطار بعد المرحلة العسكرية الحالية.
ويأتي هذا التطور في توقيت بالغ الدقة، ويعكس مسعى لإعادة ضبط الإطار التقني الأمني، وإبعاده عن أي توظيف سياسي أو تفاوضي غير مباشر، في ظل حساسية المرحلة واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
ولا يزال تأجيل زيارة المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان، التي كانت متوقعة إلى بيروت هذا الأسبوع، يثير علامات استفهام، خصوصا في ظل مخاوف متجددة من احتمال اتخاذ إسرائيل قرارا بتوسيع الحرب مجددا على لبنان.
وبالتوازي مع الجهود الداخلية التي تبذل، ويقودها بشكل أساسي رئيس الجمهورية جوزيف عون، بهدف تجنيب البلاد جولة حرب جديدة، تتحرك أيضا مساع إقليمية ودولية تصب في الاتجاه نفسه.
وفي هذا السياق، أفيد يوم أمس الأحد بأن المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جانين هينيس بلاسخارت بدأت زيارة إلى إسرائيل، للتشاور مع الأطراف المعنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701.
كما يصل إلى بيروت وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا، في زيارة يتابع خلالها مهام قوات اليونيفيل، ويلتقي عددا من المسؤولين اللبنانيين، في وقت تغادر فيه البحرية الإندونيسية مرفأ بيروت ضمن استكمال التحضيرات لانتهاء مهام القوات الدولية نهاية عام 2026.
وقال مرجع رسمي بارز إن مواقف رئيس الجمهورية الأخيرة تستند إلى معلومات ومعطيات وردت إلى المراجع الرسمية اللبنانية من جهات دولية عليا وسفارات غربية، تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو اتفقا خلال لقائهما في فلوريدا في التاسع والعشرين من الشهر الماضي، على توجيه ضربة إلى إيران في حال عدم انخراطها في تسوية وفق الشروط الأميركية، وعلى إطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وعلى تحييد لبنان في هذه المرحلة عن أي ضربة توجه إلى إيران.
غير أن هذا التحييد، وفق المعطيات نفسها، يبقى مشروطا بعدم دخول حزب الله على خط المواجهة، إذ إن أي مشاركة من قبله ستقابل بتوجيه ضربة إسرائيلية واسعة وعميقة تطال خصوصا الضاحية الجنوبية والبقاع.
وأوضح المصدر أن التحييد لا يعني وقف الاعتداءات اليومية التي يشنها العدو، ولا التخلي عن سياسة الضغط ضمن قواعد الاشتباك الحالية التي تسعى إسرائيل إلى تكريسها منذ وقف إطلاق النار في لبنان.