أخبارالعالمسياسىة

ماذا بعد اعتقال مادورو.. المخاوف تتصاعد في أميركا اللاتينية

لم يتطلب الأمر وقتا طويلا حتى امتدت المخاوف المترتبة على اعتقال الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى أرجاء أميركا اللاتينية التي عبر بعض قادتها عن مخاوفهم من ملاقاة نفس المصير.

فقد عبر الرئيس التشيلي غابرييل بوريك عن مخاوف القارة الحقيقية -وتحديدا الدول التي لا تتفق مع الولايات المتحدة- من أن تكون اليوم فنزويلا وغدا دولة أخرى.

ووفق مراسل الجزيرة حسان مسعود، فإن كولومبيا وكوبا والبرازيل تأتي في مقدمة الدول اللاتينية التي تخشى السلوك الأميركي، وتدعو إلى مواجهة سعي الرئيس دونالد ترامب لفرض واقع جديد في القارة التي تعيش استقرارا سياسيا منذ 3 عقود.

ورغم وجود خلافات فإن هذه الدول عاشت سنوات من الاستقرار مع الولايات حتى في فترات حكم اليسار كما يقول مسعود الذي نقل عن بعض الكولومبيين أنهم لا يفهمون ما الذي جرى في فنزويلا.

وقال مسعود أيضا إن الناس يستغربون “اختطاف مادورو بهذه السرعة رغم كل الاستعدادات العسكرية والدفاعية ورغم حشد 4 ملايين جندي”.

ردود فعل عاجلة

وفور اعتقال نظيره الفنزويلي استدعى الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو مجلس الأمن القومي، واتخذ قرارات لتعزيز حماية وأمن الحدود، وطلب جلسة عاجلة في مجلس الأمن الدولي لمناقشة الهجوم الأميركي على كراكاس.

وشكّل اعتقال مادورو سابقة خطيرة قد تؤسس لمشهد مختلف في أميركا اللاتينية، وهو ما حدا بالرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا إلى وصفه بأنه تجاوز لأبعد خط يمكن أن تتخطاه أي جهة، وأنه خطر كبير على سلم المنطقة.

ودعا الرئيس البرازيلي إلى العودة للمواثيق الدولية واحترام سيادة الدول، في حين دعا نظيره الكوبي ميغيل دياز كانيل العالم للتحرك الجدي.

وقال كانيل إن على المجتمع الدولي ألا يكتفي باجتماع مجلس الأمن، وأن يرد على هذه الخطوة حتى لا تتكرر مجددا، خصوصا بعد وصول تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المكسيك أيضا.

وباتت تصريحات ترامب مصدر قلق كبير لهذه الدول، خصوصا كولومبيا التي تُعد مصدر تهريب المخدرات الأول للولايات المتحدة، وهو أمر لا تنكره الحكومة الكولومبية، وتقول إنها تحاول التعامل معه.

كما أن المكسيك تواجه المخاوف نفسها كونها بوابة المخدرات الأولى للولايات المتحدة، وقد ذكرها ترامب في كلمته التي تحدّث فيها عن تفاصيل اعتقال مادورو.

وتخشى هذه الدول أن تتحرك الولايات المتحدة ضدها كما فعلت مع فنزويلا، خصوصا بعد كلمة ترامب التي قال فيها إن ما جرى هو رسالة للعالم، حسب مسعود.

المصدر: الجزيرة
زر الذهاب إلى الأعلى