
ما هو “الاثنين الأزرق”؟… إليكم الحقيقة كاملة… يحلّ ما يُعرف بـ”الاثنين الأزرق” (Blue Monday) في الاثنين الثالث من شهر كانون الثاني من كل عام، وسط جدل واسع حول معناه الحقيقي، إذ يُروَّج له على أنه أكثر أيام السنة حزناً وكآبة.
وفي هذا الوقت من العام، يجد كثيرون أنفسهم في أجواء شتوية قاسية، يواجهون فواتير ما بعد عيد الميلاد، ويشعرون بأنهم بدأوا بالفعل بالتراجع عن قرارات العام الجديد… لكن يبقى السؤال: هل نحن “محكومون” بالحزن في هذا اليوم تحديداً؟
ظهر مفهوم “الاثنين الأزرق” لأول مرة عام 2005 خلال بيان صحافي أصدرته شركة السفر البريطانية Sky Travel ضمن حملة دعائية، حيث استندت إلى ما قيل إنه “معادلة” وضعها عالم النفس الدكتور كليف أرنال، تشير إلى أن الاثنين الثالث من يناير هو اليوم الأكثر قتامة خلال السنة.
وبحسب أرنال، فإن هذه المعادلة تأخذ بعين الاعتبار عوامل عدة، منها:
– الطقس في هذا الوقت من السنة
– مستوى الديون المتوقعة لدى الناس
– الفترة التي تلي عيد الميلاد
– الالتزام بقرارات العام الجديد أو الفشل بها
– انخفاض الدافعية العامة والشعور بالحاجة إلى تغيير
ومنذ انتشار الفكرة، لم يتوقف الجدل حولها، إذ اعتبر عدد من الخبراء أنها لا تستند إلى أساس علمي قوي، ووصفها البعض بأنها نوع من العلوم الزائفة، خصوصاً لأنها قد تُقلّل من أهمية الاكتئاب الحقيقي وتحوّله إلى “عنوان موسمي”.
“لا يوجد شيء اسمه اكتئاب لمدة 24 ساعة.”
وبينما شكّك كثيرون بمفهوم “الاثنين الأزرق”، أشار الخبراء إلى وجود حالة طبية معروفة باسم الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD)، وهي شكل من أشكال الاكتئاب قد يظهر في فصول معينة من السنة، إلا أنها لا تستمر يوماً واحداً فقط.
ومن أبرز أعراضه:
– العصبية والانزعاج
– انخفاض المزاج بشكل مستمر
– الشعور بانعدام القيمة
وقد يؤثر هذا الاضطراب على ما يصل إلى 3% من سكان الولايات المتحدة، أي ما يقارب 10 ملايين شخص.
ورغم استمرار الجدل، لم يمنع ذلك الشركات من تبنّي الفكرة واستخدامها في التسويق لمنتجات وخدمات تُروّج لتحسين المزاج، ما ساهم في ترسيخ مصطلح “الاثنين الأزرق” وانتشاره عالمياً.
وفي وقت لاحق، قدّم كليف أرنال اعتذاراً عن تضليل الناس بشأن اعتبار الاثنين الثالث من كانون الثاني يوماً “مكتئباً”، داعياً إلى التركيز على الرسالة الأهم: الحفاظ على الصحة النفسية واتخاذ الخطوات اللازمة لدعمها.