خاص لبنان والعالممن القارىء

سمير سكاف: رهان الأمم المتحدة على هذه السلطة جريمة بحق الشعب اللبناني!

خاص موقع "لبنان والعالم"

ليس المطلوب من الامين العام للأمم المتحدة غوتيريش أن يكون “أبو ملحم” المصلح بين مكونات السلطة القاصرة حتى على التوافق فيما بينها على كوكب الفساد والهدر وسوء الادارة والمحاصصة الطائفية والمذهبية! ولا كيفية تأمين أموال للبنان كي تستمر هذه الطبقة السياسية في سرقتها كما سرقت 86% من أموال المودعين وهي “عم بتكمل على الباقي”! ولا الرهان على من أوصل لبنان الى جهنم لكي يرفعه الى الأرض. المطلوب هو دعم مباشر للشعب اللبناني بتحريره من الفساد ومن كل سلاح غير شرعي ومن طبقة أفسدت وتفسد. قد يرى البعض بذلك أن يتم تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بلبنان تحت البند السابع، وهذا إعلان حرب مكلف جداً. ولكن هذا البعض يجد في ذلك ممراً إجبارياً لا بد منه بحجة “اذا ما كبرت ما بتزغر”! ولكن هل يستطيع لبنان في هذا الوضع تحمل مثل هذه الخيارات؟! أما الخيارات الأخرى فهي بالضغط السياسي والاقتصادي وبالعقوبات المالية من جهة وبالتشديد على انتخابات نيابية نزيهة وبمراقبة دولية من جهة أخرى! في حين لا يجهل غوتيريش والقيمون على الأمم المتحدة فقدان النزاهة والتزوير المؤكد في كل الانتخابات النيابية الماضية والمستقبلة من قبل أهل السلطة. إن عدم العمل جدياً لحماية التعبير الشعبي هو مساهمة من الأمم المتحدة ومن القوى الكبرى باستمرار اللبنانيين في جهنم. المطلوب بشكل أساسي هو تحرير اللبنانيين من هذه السلطة ووقف العداء تجاه الأشقاء العرب وإعادة إنتاج السلطة تحظى بثقة الداخل والمجتمع العربي والدولي. التغيير يؤدي الى الاصلاح. والإصلاح بوجود هذه السلطة مستحيل!

سمير سكاف
صحافي وناشط سياسي

زر الذهاب إلى الأعلى