اخبار لبنان ??سياسة

الحكومة تعود الأسبوع المقبل مع جدول أعمال “حافل”!

تنصبّ الاهتمامات الرسمية على التحضير لجلسة مجلس الوزراء التي ‏ينتظر ان تنعقد الاسبوع المقبل لدرس واقرار مشروع قانون الموازنة ‏العامة لسنة 2022 التي يسميها البعض “موازنة الازمة” نظراً لما ‏ستنطوي عليه من مواد يفرضها الانهيار المالي والاقتصادي الذي ‏تعيشه البلاد، وتأخذ في الاعتبار الواقع النقدي والمالي المأزوم.

ولكن ‏بعيدا من هذه الموازنة فإنّ الهم المعيشي مشفوعا بالهموم الحياتية ‏الاخرى يثقل يوميا كواهل اللبنانيين الذين لا يجدون مبررا لعجز ‏السلطة عن مكافحة جشع التجار والمحتكرين الصغار والكبار الذين ‏يرتفعون بأسعارهم كلما ارتفع سعر الدولار ولكنهم لا يخفضونها عند ‏انخفاضه الامر الذي يزيد من تراجع القدرة الشرائية عند الناس ويبخّر ‏ما بقي لديهم من مدخرات بعدما صارت الرواتب والمداخيل مجرد ‏ارقام نتيجة الانخفاض الكبير والخطير في سعر العملة الوطنية.‏

قالت مصادر مطلعة ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ‏يعمل على ان تكون الموازنة مرنة بحيث انها تُوائِم بين التخفيف من ‏وطأة الازمة وبين متطلبات خطة التعافي وما تتضمنه من اصلاحات ‏انقاذية.‏وينتظر ان تنجز وزارة المال هذه الموازنة قبل نهاية الاسبوع، اذ ان ما ‏يؤخر انجازها مشكلات تنقية في الاجهزة المعلوماتية للوزارة.‏

كشفت مصادر واسعة الاطلاع  ان ميقاتي ‏سيوجه الدعوة قبل نهاية الاسبوع الجاري الى هذه الجلسة بحيث ‏تعقد الاثنين المقبل فور انجاز وزارة المال مشروع الموازنة والمتوقع ‏بعد غد الجمعة لتوزّع على الوزراء في اليوم التالي مراعاة لمهلة الـ ‏‏48 ساعة قبل موعد الجلسة.‏
‏ ‏

وقالت المصادر ان جدول الاعمال يتضمن ايضا بنوداً أخرى منها ما ‏انجزته اللجان الوزارية المالية والادارية وخصوصا تلك التي سُمّيت ‏المنحة او المساعدة الاستثنائية لموظفي القطاع العام من مدنيين ‏وعسكريين بمعدل راتب شهر، على الا تقل اي دفعة منهما عن مليون ‏ونصف مليون ليرة وان لا تزيد عن ثلاثة ملايين ليرة، وكذلك تلك التي ‏تتصل بزيادة تعويض الانتقال لموظفي القطاعين العام والخاص. ‏ومن بين البنود ايضا تمديد العقود المبرمة مع اكثر من 6 آلاف ‏موظف متعاقد في الوزارات والإدارات الرسمية للحصول على رواتبهم ‏نهاية الشهر الجاري التي كانت مهددة بالتوقف. ويضاف الى ذلك ‏بعض طلبات حجز الاعتمادات المقترحة من وزارتي المال والداخلية ‏والخاصة بالتحضيرات الادارية واللوجستية للانتخابات النيابية، وقد ‏يدرج بينها المشروع الخاص بتشكيل الهيئة الجديدة للإشراف على ‏الانتخابات النيابية.

كذلك سيضم جدول الاعمال تثبيتاً لعدد من ‏المراسيم الاستثنائية التي وقعها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ‏والوزراء المختصين إبان فترة تعطيل اعمال مجلس الوزراء، ومنها تلك ‏المتصلة بكلفة ترميم خط نقل الغاز المصري من الاراضي السورية ‏حتى معمل دير عمار في شمال لبنان.‏

واكدت مصادر وزارية  ان جدول الاعمال لن يتناول اي ‏اقتراح بالتعيينات الادارية او القضائية، وانّ طَرحَ رئيس الجمهورية أو ‏اي طرف آخر اي تعيينات من خارج جدول الأعمال سيؤدي الى ‏اشكالات قيل انها طويت سلفا قبل عودة الوزراء الشيعة الى ‏المشاركة في الجلسات.‏

المصدر: صحيفة “الجمهورية”
‏ ‏

زر الذهاب إلى الأعلى