خاص لبنان والعالممن القارىء

أندريه غارابد: اللبنانيون من جذور أرمنية… الخوف خوفين والهمّ همّين!!

خاص موقع "لبنان والعالم"

يقولون أن الأم التي ربّت هي بمثابة الأم التي أنجبت.. عندما تضطر الأم الأولى أن تترك أبنائها في سبيلهم من أجل سلامتهم، فهي مرغمة ولا عتب عليها. وعندما تحتضن أم أخرى هؤلاء الأبناء، فهي أمهم بكل ما في الكلمة من معنى.

هذه هي حالة اللبنانيين من جذور أرمنية… فهم يخافون على أرمينيا لأنها بلدهم الأم، ويخافون على لبنان لأنه بلدهم الذي احتضنهم وتبناهم وزرع فيهم روح الانتماء للوطن الذي حُرموا منه.

ومع مرور السنوات أصبح الشعب واحد ولا تمييز بين الجذور، فكلنا نمر بذات المصائب..

فهناك من هم جزء من الثورة وينادون بالتغيير، كما هناك من هم مناصري أحزاب.. والتمثيل السياسي موجود ولا يمكن إنكار فعاليتهم كجزء لا يتجزأ من المجتمع ودورهم في سير أمور الدولة.

وفي الـ ٢٤ من نيسان من كل سنة يحيى الأرمن ذكرى أليمة حصلت في الـ ١٩١٥، وهي مجزرة الإبادة الجماعية الأرمنية، بحيث يحيون ذكرى أجدادهم ويجددون العهد على عدم السماح لتكرار هذه الحادثة أو أي أذى يُلحق بلادهم الأم..

ولاؤهم لـ “لبنان” لم يُنسهم ولائهم لـ “أرمينيا”، وعهدهم لـ “أرمينيا” لم يقلل من وطنيتهم لـ “لبنان”.

من هذا المبدأ تخلق روح الدفاع عن أرمينيا لأنها قضية وجود ووجدان ولن يسمحوا بـ ١٩١٥ أن تتكرر.. لن يسمحوا باستباحة أرمينيا كما لبنان. لذا نرى النخوة وعدم تردد الشبان في تلبية نداء الوطن الأم التي أنجبتهم..

هم لا يُحسدون على موقفهم..

بين أرمينيا ولبنان، خوفهم خوفين وهمّهم همّين!!!

أندريه غارابد – “لبنان والعالم”

زر الذهاب إلى الأعلى