خاص لبنان والعالم

حملة دعائية على حساب الجيش… ما علاقة قائد الجيش؟

خاص موقع "لبنان والعالم"

حملة دعائية على حساب الجيش… ما علاقة قائد الجيش؟

سارة حمّود – رئيسة التحرير 

تداولت على وسائل التواصل الاجتماعي صورة عن برقية من قائد الجيش العماد جوزف عون بتسليم علبتي دخان لكل عسكري كنموذج دعائي من ماركة سيدرز لعيد الجيش الذي يقع في الأول من آب.

نود أن نطرح ثلاثة نقاط نضعها بين يدي قائد الجيش، والذي هو الذي أصدر البرقية، المسؤول الأعلى للإجابة على هذه النقاط:

أولًا:

عندما يريد قائد الجيش الحفاظ على صحة عناصر هذه المؤسسة والذي يخضع كل عنصر فيها لفحص طبي للتأكد من سلامته كليا ليتمكن من القيام بواجبه الوطني، مستحيل أن يقبل توزيع علب دخان على العناصر مهما كان.

ثانيًا:

إذا أردنا أن نغض النظر عن موضوع صحة العسكر، الحملة الدعائية التي تتضمن توزيع علبتي دخان لها ثمن، من الأفضل بدل أن تقبض المؤسسة العسكرية ثمنا للحملة، توزيع المال على العناصر، وهكذا تكون مساعدة بحق للجيش وليس “تبييض طناجر” من سيدرز بعلبتي دخان.

ثالثاً:

لنغض النظر عن النقطتين الأولى والثانية، ألا يكفي ذل للجيش من الدولة، الآن يستمر من قيادة الجيش نفسها بعلبتي دخان ثمنها ٣٠ ألف ليرة لكل عنصر؟ اذا أردت أن يُقدم هدية دعائية للعسكر، إما أن تكون لائقة وإلا بلاها. علبتي دخان لا تليق بمقام الجيش، ولا حتى معمل دخان. يكفي ذل لرموز “الشرف والتضحية والوفاء”، يكفي وضعهم في واجهة الحرمان وفي مواجهة الشعب.

خسئتم جميعًا، هذا جيش بلادي، هذا رمز قوّتي، هذا سند ظهري، ولا يكسره إلا قائده. كيف لربّ العائلة أن يذلها بنفسه، ونحن نحارب الذل والظلم والهوان؟؟

 

زر الذهاب إلى الأعلى