محلّيات

مهرّب “مركب الموت” يتعامل مع سماسرة.. ناجٍ يعترف: القارب لم يغرق ولم يتحطّم…

مهرّب “مركب الموت” يتعامل مع سماسرة.. ناجٍ يعترف: القارب لم يغرق ولم يتحطّم…

كشفت التحقيقات ان الموقوف لدى الجيش اللبناني ي ب.د كان يدير شبكة مهربين، وان القاء القبض عليه جاء على خلفية ملف آخر. وخلال التحقيق معه اعترف بانه كان يتقاضى 5000 دولار عن كل مهاجر غير شرعي وانه يتعامل مع سماسرة يعملون على اقناع المهاجرين بالسفر الى اوروبا .

أشارت  معلومات لـ”النهار” ان الموقوف عينه تقاضى من السماسرة 19000 دولار سلفاً على ان يتقاضى بقية المبلغ عن ركاب المركب الذي غرق قبالة جزيرة ارواد السورية بعد وصولهم الى ايطاليا.

كما كشف التحقيق الذي تجريه مديرية المخابرات في الجيش ان 4 الى 5 شركاء للموقوف يساعدونه في عمليات التهريب بينهم شقيقه وآخرون سوريون. ولم يُعرف بعد عدد الركاب الذين كانوا على متن المركب المنكوب.

وما زالت المخيمات الفلسطينية في لبنان تحاول لملمة اشلائها وبلسمة جراحها بعد فاجعة غرق عدد من ابنائها في الزورق البحري قبالة الشواطئ السورية مع ارتفاع عدد الضحايا باضطراد، في وقت كشف فيه ناجون، وهم قلّة، عن تفاصيل رحلة الموت المفجعة وسط البحر الهائج والامواج المتلاطمة، ما أعاق عمليات البحث وأدى الى تشويه جثث الضحايا مع صعوبة التعرف عليها، الا وفق اجراء الفحوصات الطبية اللازمة.

الفلسطيني جهاد مشلاوي، واحد من الناجين من على متن المركب، نقله الصليب الاحمر اللبناني من سوريا الى الحدود اللبنانية في العريضة، حيث تولى الهلال الاحمر الفلسطيني نقله الى مستشفى حيفا في مخيم برج البراجنة في بيروت، وهناك تلقى العلاج وغادر الى منزله في منطقة برج حمود، فيما اصيب والده بجلطة قلبية نتيجة فقدان أثره لحظة الغرق وهو يخضع للعلاج في أحد المستشفيات.

يروي جهاد تفاصيل رحلة الموت، ويقول: «ما جرى كان بشعاً جداً، بل هو كابوس لا يمكن نسيانه، لانه في النهاية زهقت ارواح بريئة كانت تسعى الى حياة حرة كريمة خلف البحار»، كاشفاً «ان المركب لم يغرق كما يعتقد البعض، بل تعطل «موتيره» ولم يشتغل مجدداً، وبدأت الامواج تتلاطمه يمنياً وشمالاً الى ان انقلب رأساً على عقب دون ان يتحطم، كثير من المهاجرين بقوا قربه لساعات طويلة على أمل وصول النجدة، والبعض بدأ يسبح فعثرت عليه الزوارق السورية او الروسية وأنقذتهم قبل الوصول الى موقع المركب”.

قررت التوجه نحو اليابسة، وقطعت مسافة طويلة وسبحت لمدة 13 ساعة، الى ان وصلت الى شاطئ طرطوس وهناك تمّ انقاذي ومساعدتي حيث ابلغتهم تفاصيل مع جرى، معتبراً من الصعوبة بمكان العثور على ناجين بعد هذه الايام، قائلاً: «انها مأساة انسانية”.

زر الذهاب إلى الأعلى