خاص لبنان والعالم

جامعة الروح القدس ـ الكسليك: من صرح تربوي عريق الى مؤسسة  تسويقيّة تجاريّة؟

جامعة الروح القدس ـ الكسليك:  من صرح تربوي عريق الى مؤسسة  تسويقيّة تجاريّة؟
بيان هام صادر عن  النادي العلماني في الكسليك .
حيث جاء في البيان كالتالي:
لم ترغب جامعة الروح القدس الكسليك إستقبال العام الجديد إلّا بهديّة، هديّة من نوع بليّة لأبناء صرحها التربوي، أي طلّابها.
فالجامعة، التي لم يكن بوسع أحد، كائن من كان،
ان يتنكر لدورها الريادي بالحفاظ على إستمراريّة مؤسستها ورسالتها  التربويّة/الإنسانيّة؛
والجامعة التي لطالما أغرقتنا بحملاتها الإعلاميّة وبالوقوف إلى جانب طلابها ومستقبلهم
في ظلّ هذه الأزمة الإقتصاديّة من خلال التزامها الحفاظ على سعر الصرف الرسمي حين كان ١٥١٥ ل.ل ؛
نجدها اليوم- جامعتنا نفسها- تنضمّ، وبكل أسف، إلى قافلة الجامعات التربويّة/التجاريّة
من خلال اعتماد سياسة تسليع التعليم وبالتالي تسليع مصير التلاميذ.

قرار اعتباطي لـجامعة الروح القدس ـ الكسليك

 

فجامعتنا، جامعة الروح القدس- الكسليك، بعد إعلانها مباغتة قرارها الإعتباطي بإعتماد ال ٠٠٠ ١٥ ل.ل
كسعر صرف للدولار الواحد، بدّدت الأوهام، اغتالت الآمال، وحطّمت الأحلام، فأصبح مستقبل طلابها في مهبّ الريح…
كيف لا وإعلان هذا القرار التعسفي أتى مفاجأة بين الفصلين الخريفي والربيعي،
أي في منتصف السنة الدراسية؟ الطلاب حقاً في مأزق،
لا يمكنهم الرجوع إلى الوراء وليس في وسعهم المضي قدماً؛
فإنّنا لن نكون قد بحنا بسرّ، إذا ذكّرنا الإدارة أن لبنان ما زال بلداً مأزوماً والأزمة التي زعمت الجامعة خوضها معنا،
باتت اليوم تزيدها اشتداداً واستفحالًا علينا.
في الحقيقة، نحن أيضاً، مدركون تماماً أنّه من غير الممكن على أيّ مؤسسة الإستمرار في ظل هذه الظروف،
إن لم تضطر إلى إعادة هيكلة ميزانيّتها ولربّما من حيث المداخيل..
لكن مؤسسة بحجم جامعة الروح القدس وبحجم ضخامة مرجعيّتها،
والدعم المحلّي والدولي التي تلقّته في آخر ثلاثة أعوام للإستمرار في تثبيت الأقساط، كما كانت، على ١٥١٥ ل.ل،
ناهيك عن تعديلها مؤخراً للأقساط وتقاضيها مبلغاً قيّماً من الرسوم الدراسيّة بالدولار النقدي على كل طالب؛

تثير التعجّب، لا بل الإستفهام والإستنكار لما أصدرته من قرار :

رفع الأقساط وضربها عشر أضعاف، فجأة في منتصف عام دراسي، دون مقاربة
المسألة بشكل تدريجي وملائم لظروف الطلاب، ودون إعطاء سابق إنذار أو حتى مهلة.
اعتماد ١٥٠٠٠ ل.ل كسعر صرف رسمي، في حين لم يصدر بعد هذا القرار بشكل رسمي من قبل المصرف المركزي،
وفي حين معظم الناس والأهالي ما زالوا يتقاضون رواتبهم على سعر صرف ١٥١٥ ل.ل.
وسط هذه الأزمة لا بل هذه المصيبة التي أصابتنا جميعاً كطلاب،
ما زالت أحزاب السلطة بخليّاتها المستترة، مشغولة بسباق تسجيل المواقف الشعبوية الماكرة،
بدون التقدم بأيّ حلّ فعليّ وجديّ للطلاب الذين هم بأمس الحاجة اليوم،
لحلول فعليّة وواقعيّة يمكن تطبيقها لإيقاف هذا المسار الإنحداري والانتحاري.
في خضمّ هذه التطورات السريعة، بدل الإنضمام إلى حفلة التهريج المعهودة لأحزاب السلطة،
فضّل النادي العلماني التريّث لدراسة الوضع وفهمه بشكل حكيم،
فطرح الموضوع على المناقشة الداخليّة إلتزاماً منه بمبادئ الديمقراطية والتشاركية في اتخاذ القرار السياسي.
نظراً لصعوبة الوضع الحالي وحساسيّته، وإيماناً منّا بضرورة رص الصفوف بين كل الطلاب،
مهما كانت خلفياتهم وانتماءاتهم السياسية؛
تواصل النادي بشخص بعض أعضائه مع “ممثلي الطلاب في الجامعة” ،
فعلمنا أنّهم قد تقدمّوا بطلب إجتماع مع إدارة الجامعة لنقل إليها رفض الطلاب القاطع لهذا القرار التعسفي
والدعوة إلى الحوار من أجل الوصول إلى حلّ مشترك يناسب الطرفين.
كما يعيد النادي التأكيد على مواقفه السابقة تجاه رفضه غياب الحياة السياسيّة
والتمثيل الديمقراطي الحقيقي للتلاميذ من خلال انتخابات طلابيّة تفرز ممثلين عن الطلاب؛
يدعم النادي هنا، “مساعي” الممثلين الحاليين،
  والمطالب المرجو ايصالها، ويدعوا إدارة الجامعة إلى قبول طلبهم الإجتماع فوراً و من غير أيّة مماطلة،
للتباحث في مصير الطلاب قبل بداية الفصل الجديد.
… وللكلام تتمّة …
زر الذهاب إلى الأعلى