اخبار فنيةمن القارىء

إيلي طايع: كارمن لبس و”رسمية”، ورطة إبداع لا تشبه غيرها من الورطات!

إيلي طايع: كارمن لبس و”رسمية”، ورطة إبداع لا تشبه غيرها من الورطات!

 

كتب إيلي طايع في موقع “لبنان والعالم”:

الكتابة عن النجمة “كارمن لبس” ورطة! ورطة لذيذة، ممتعة ولكنها شاقة أيضاً على القلم وصاحبه!

إن عظمة حضورها تجعل القلم يبدو عاجزاً وضائعاً وسط خضمٍ ٍهائلٍ من الكلمات والعبارات والأفكار. ليغدو الكاتب (صاحب القلم) لا يدرك كيف يبدأ في صياغتهم وعندما يبدأ لا يرغب أن ينتهي أبداً!

ساحرةٌ هي على الشاشة، مكانها وبيتها…

واصلت تحليقها الغير عادي في شخصية “رسمية” من الموسم الأول (مسلسل عشرين عشرين) حتى الموسم الثاني (مسلسل عشرين أربعة وعشرين كتابة بلال شحادات إخراج فيليب أسمر إنتاج الصباح). وذلك دون توقف أو بهتان، تنسى نفسها ولا تنسى رسمية التي باتت جزءً لا يتجزأ منها!

غاصت كارمن داخل تعقيدات الدور…لعبت على أوتاره حتى اخترقت أعماقه فيتبدل شكلها وتتبدل ملامحها وحركة جسدها في غضون ثوانٍ معدود. وذلك  إلى حد التلوين البارع والمذهل في الأداء والإلتصاق العجيب بالشخصية المكتوبة على الورق، المصحوب بقدرة كارمن على إعادة هيكلة الشخصية وخلقها من جديد داخلها. لإحالتها ببركان مشاعرها وبموهبتها الفطرية إلى إنسانٍ كاملٍ حقيقي من لحم ودم.

القديرة صاحبة التاريخ الطويل الذي نفخر به ونفخر بها، زادت في الموسم الثاني وطأة الذهول لدى المتابعين بشخصية رسمية بأداءٍ تمثيلي أقل ما يقال عنه أنه “مدهش”.

كما أنه وبفضل قدراتها التمثيلية المبهرة ستظل تلك الشخصية راسخة في الأذهان لا ولن تُنسى! حيثُ شكلت منذُ الموسم الأول ظاهرة تلفزيونية ساحقة. كما أنه ليس بمقدور كل ممثلة القيام بها خاصةً أن الدور يُعتبر بمصطلحات التمثيل التقليدية “دوراً مسانداً” وليس دور بطولة مطلقة.

إلا أن” رسمية” هو دور بطولي بحد ذاته متوجاً بتألق كارمن، دور صاحب معنى ووقع درامي محوري إذا أُزيل أحدث فراغاً تاماً وخللاً مرعباً وغابت عن العمل ككل الدهشة المتجددة!

شخصية باتت حقيقية إلى درجة أننا لا نستطيع بعد الآن تخيل الفضاء التلفزيوني دون “رسمية” وقساوة رسمية وحنان رسمية وطيبتها ولؤمها وكل تفاصيلها الشيقة والغزيرة والمتناقضة. كما وهبت كارمن إلى كل تلك التفاصيل فيضاناً من روحها وعواصفاً من الأحاسيس والخبرة التمثيلية التي تمتلكها والتي أصبحت “مدرسة”. بينما جعلت من “رسمية” شخصية لم تمر مرور الكرام! وكيف لا؟ وكارمن من أوائل الأسماء ااتي تُكتب على لائحة “أيقونات فن التمثيل في العالم العربي”!

في الكلام عن النجمة كارمن لبس شلالاً من الكلمات لا ينتهي! لأن الإنبهار أمام مهاراتها التمثيلية الفاتنة لا يزول!

كارمن هي رسمية ورسمية هي كارمن…لقد خطفها الدور إليه منذُ اللحظة الأولى قبل أن تخطفنا هي بقوتها التمثيلية في كل مرةٍ بدورٍ مغاير عما سبقه.

وكأن رسمية خُلقت خصيصاً من رحم إبداع كارمن وما كان لرسمية أي وجود وتكوين لولا كارمن. وإن خُلقت من رحم وإحساس ممثلة أخرى لم ولن تكون “رسمية” التي عرفناها. وكما عهدناها سوى من باطن ونسب الرائعة “كارمن لبس”

إقرأ لأيضاً

احذروا الأدوية “غير الفعالة” والمهرّبة في الأسواق اللبنانية!

زر الذهاب إلى الأعلى