من القارىء

أميرة سكّر: القضاء المستقل هو ابسط حقوقنا وأسمى غاياتنا!!

نعم للمرأة المستقلة الريادية وزيرة كانت أم قاضية أم محامية عامة أم عاملة مربية وداعية لحفظ المجتمع وامنه.

تباغتنا المدعي العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضية غادة عون، بمواقف ريادية وطنية وتتخذ قرارات قضائية قد تكون الأولى من نوعها في تاريخ الأزمة المالية الحالية فتقوم بتحضير ملفها بشكل مميز وتدعمه بكافة الدفوعات والمستندات القائمة على القانون، ونتفاجأ بكف اليد وسحب الصلاحيات ونقل الملف.. لأسباب وإن كانت قانونية في الشكل الا انها محقة ولا يجوز تعطيل ملفها لأسباب تقنية إن وجدت.

في باطن الامور وكواليسها ما يدعو للشعور بالاحباط من تحقيق اي عدالة وبانه لم يعد لدينا أمل حتى في الاستيضاح وان كان شكليا من كل من يتواطئ على رزقنا وعيشنا وكأنه من المسموح ان نخطيء وان لا نحاسب.

من غير المسموح الاستمرار في سياسة القهر والاذلال للشعب اللبناني..

لماذا لا يمكننا استجواب كل من هو متورط في اي ملف كان مهما كان منصبه ولماذا نضع حصانة دستورية على الفاسدين وهل من المسموح أصولا ان نسمح باذلالنا كل يوم واين العدالة التي وضعتها الشرائع في بيروت ام الشرائع الكونية التي يعود تاريخها لمدرسة بيريت التاريخية التي اسست الشرائع وطورتها.

هل من المسموح أن نتواطئ على أنفسنا ونتوقف عن التفكير فقط كون السيدة تنتمي لفكر سياسي لا نتفق معه.

هل من الممكن أن نضع جانبا انتماءاتنا العقائدية السياسية وننفصل عنها للحظة ونفكر بالفعل الذي تقوم به ونغض النظر ان كان فيه كيدية او انتقاما من طرف سياسي لاخر ونتطلع الى فحوى ما تقوم به هذه السيدة.

التجرؤ على فتح ملفات فساد كبيرة.. فليقم غيرها من قضاة آخرين بفتح ملفات لفاسدين من غير فريق سياسي وسندعم كل من هو غير فاسد وغير منحاز سياسيا.. حتى وان كان الهدف كيديا فالنتيجة ان كانت فضح الفساد المستتر أسمى من أن نبقى صامتين.

واتوجه بسؤال محدد وهو اذا كانت كل المستندات والوثائق صحيحة ولا غبار عليها، لماذا يقومون برفض المثول للتحقيق ولماذا يكفون يد القضاء..
على من تقرأ مزاميرك يا داوود.

دورك اليوم أيتها المرأة هو دور ريادي هاما لم يلعبه الكثيرون من الرجال في الدولة..

نأمل أن تكلل جهودك بالنجاح ونعول على المرأة الوزيرة اليوم لاعادة لم شمل القضاء في الدولة فالمرأة الأم والمرأة المربية والمرأة المثال لا بد لها من اعادة لم شمل اللبنانيين واعادة بناء الثقة بمبدأ العدالة والعدل واللاتمييز.

فلتكف الايدي المعرقلة وليأت من يستدعيه القضاء مهما كان منصبه للاستيضاح والاستجواب لا ينقص من كرامته شيء بل يفيض من احترامنا له انه دوما تحت القانون وان القانون هو فوق الجميع.

معا لقضاء عادل مستقل.

أميرة سكر

زر الذهاب إلى الأعلى