من القارىء

لماذا ستأكل الحرائق الأخضر واليابس في لبنان؟!

كتب الصحافي سمير سكاف:

عكار تحترق…أولاً! وموت اللبنانيين حريق وغريق و”تشنطط عالطريق”!

تحترق عكار في مطلع موسم الحرائق. ما الغريب؟! منذ موسمين عمت الحرائق لبنان. يومها ألطف الله علينا بالمطر. ولكن وقود الغابات ساهم في اشعال فتيل الثورة! إنه بداية موسم الحرائق فقط. و”الخير لقدام”! حرائق عكار، من بعدها الهرمل وبعلبك تهدد الأهالي والمنازل… ولكن لا امكانية لوقفها من دون تدخل إلهي، أو حتى “تنطفي لوحدها”!

اليباس والعنصر البشري في اساس هذه الحرائق الموسمية. ولكن لبنان الذي يقبع في الكوما المالية والاجتماعية ما يزال غير مؤهل لمواجهة هذه الكوارث التي تسهم بحرق كل مقدرات البلاد! واللبنانيون، ولو بدرجة اقل من الطبقة السياسية يساهمون بالحرائق بعدم احراق الطبقة السياسية سياسياً على الأقل.

أسباب عجز اللبنانيين في مواجهة الحرائق

لا كانادير، ولا طوافات كافية، وطوافات من دون صيانة، وعدم وجود مراكز مياه قريبة للتزود بها، لا سيارات اطفاء حديثة ولا سيارات اطفاء صغيرة قادرة على دخول الغابات، عدم تنظيف الغابات من اليباس، عدم تنفيذ فواصل. عدم وجود حراس أحراج ولا أبراج مراقبة للحرائق… كلها أمور تجعل من امكانية نجاح مواجهة الحرائق مهمة مستحيلة.

وكأن اللبنانيين لا تكفيهم مآسيهم عشية الذكرى السنوية الأولى لتفحير بيروت. وكأن الغلاء لا يكويهم ولا يحرقهم. وكأن كل لحظة تمر في هذا العهد وفي ظل هذه الطبقة السياسية لا تحرق أحلامهم. وكأن رفض حزب الله الانخراط في الدولة لا يحرق آمالهم ببناء وطن جامع ودولة عصرية. يأتينا الرئيس ميقاتي بوعود… كالعادة! وكعادة غيره من قبله، بوعود كاذبة. إذ إن الأداء المذهبي المبني على المحاصصة والفساد هو عينه! لا إمكانية للإصلاح في لبنان من دون تغيير. وإلا فلبنان الى زوال. ووعود ميقاتي إبر مورفين ليس أكثر! وإرادة التغيير لدى الشعب التي انطلقت في ١٧ تشرين مستمرة على الرغم من كل العوائق والألغام التي تواجهها!

زر الذهاب إلى الأعلى