تقاريرخاص لبنان والعالم

يا ثوار لبنان الحزين… أين أنتم؟؟؟

خاص "لبنان والعالم"

كتبت سارة حمّود في موقع “لبنان والعالم”:

في أقل من شهر، يكون قد مرّت سنتين على اندلاع ثورة ١٧ تشرين، ثورتنا الغير المتوقعة والتي تفجرت من رحم أحزان شعبٍ كان غائبًا عن السمع وفاقدًا للبصر والبصيرة. ولكن….

أين أنتم؟؟؟

لقد افتقد الشارع صوت حناجركم تنادي بالحق، والرصيف اشتاق ليحضنكم في دقائق استراحتكم من المعارك، والساحات تحنّ إلى صدى ندواتكم ونقاشاتكم، والزفت ينتظر دعسات أرجل الكرامة والعنفوان لتعود وتزيّن كتب تاريخ لم يُكتب بعد…

أين أنتم؟؟؟

هل ظننتم أن ثورتكم انتهت مع استنساخ حكومة جديدة؟؟

نعم استنساخ… إنها لا تختلف عن سابقيها في الفساد والسرقة والعهر طالما يترأسها رجل فاسق وفاسد يدّعي العفة والبراءة بينما هو صاحب مغارة علي بابا التي جمعها مع الأربعين حرامي على مدى أربعين سنة من منظومة لم تعرف إلا الظلم والسرقة.

أين أنتم؟؟؟

ثورتكم، ثورتنا، لم ولن تنتصر إلا مع انبثاق العدالة من مطارق النزهاء.. ليس لديها تاريخ انتهاء، على عكسهم. عدالة الأرض بأيدينا قبل عدالة رب السماء… ويا ويلهم من عدالة رب السماء بسبب ظلمهم لأهل الأرض!!!

أين أنتم؟؟؟

دعوا حيطان بيوتكم تسلّي نفسها بنفسها، وعودوا إلى حضن ساحاتكم، أرضكم، ووطنكم.. استعيدوها فهي لكم.

أنتم الذين تجرأتم على لفظ حرفين لم يستطع على لفظها أجيال سبقتنا..

صرختم بـ”كلا”…

رفضتم الواقع المفروض، وقبلتم بالمجهول لتصلوا إلى المعلوم!!

أنتم من شرفاء هذه الأرض الذين رفضوا معادلة القمع والظلم والحرمان، وخلقتم معادلة التغيير والعدل والكرامة.

يقولون لنا أنكم تحلمون بتحقيق أهداف ثورتكم هذه، ونحن نقول لهم، لقد كنا نحلم باندلاع ثورتنا هذه…

ها قد اندلعت… والآن دور أهدافها!!

فَيا ثوار لبنان العظيم… أين أنتم ؟؟؟

زر الذهاب إلى الأعلى