أخبارالعالم

نيويورك تايمز: ترامب يحوّل العدالة إلى انتقام

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن العدالة بالنسبة للرئيس دونالد ترامب أصبحت تعني الانتقام، وإنه يتباهى باستخدام سلطات إنفاذ القانون لملاحقة خصومه ومنتقديه ولحماية أنصاره والمتملقين له.

وجاء في مقال رأي لهيئة تحرير الصحيفة أن الرئيس ترامب وهو يستعد للاحتفاء بالذكري الأولى لعودته إلى البيت الأبيض أمضى هذا الأسبوع مستخدما الصلاحيات الواسعة لوزارة العدل كأداة لخدمة مصالحه الشخصية والسياسية.

واستعرضت الصحيفة بعض ملامح ذلك الاستخدام السياسي للعدالة، ومنها فتح تحقيق جنائي ضد رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، وتفتيش منزل مراسلة صحيفة واشنطن بوست، وإنشاء وحدة لمكافحة الاحتيال تابعة للبيت الأبيض لتسهيل الملاحقات القضائية ذات الدوافع الحزبية.

ودعت الصحيفة إلى رفض تلك الممارسات، وقالت إن تجاوز الرئيس ترامب لسلطات إنفاذ القانون يهدد الجميع، وإن تدخله في استقلالية الاحتياطي الفدرالي يقوض الاقتصاد، وإن استهدافه لأعضاء الكونغرس ووسائل الإعلام يهدد حرية التعبير ومحاسبة الحكومة.

وأضافت نيويورك تايمز أن سعي الرئيس ترامب إلى التحكم في التحقيقات والملاحقات القضائية سيحوّل الدولة إلى أداة لخدمة مصالح الإدارة الحاكمة بدل أن تعمل على تطبيق القوانين التي سنّها ممثلو الشعب الأميركي.

وحذرت الصحيفة من أنه بعد مرور عام على بداية ولاية ترامب الثانية، باتت أميركا تواجه خطر فقدان سمة أساسية من سمات ديمقراطيتها، وهي أنها بلد يحكمه القانون، ولا يحكمه رجل واحد.

وأشارت الصحيفة إلى أن الناس فقدوا الثقة بوزارة العدل بسبب تصرفات الرئيس ترامب واستشهدت بما جرى في ولاية مينيسوتا عندما أطلق عميل من إدارة الهجرة والجمارك النار على رينيه غود فأرداها قتيلة.

وعلقت الصحيفة بالقول إنه في ظل إدارة أي رئيس آخر في العصر الحديث، فإن المنطقي هو أن تجري الحكومة تحقيقًا دقيقا لتحديد إذا ما كان العميل قد تصرف بشكل صحيح.

أما في عهد الإدارة الحالية، فإن النتيجة -تضيف الصحيفة- كانت محسومة سلفًا، إذ روج الرئيس ترامب رواية مضللة للواقعة، وأمرت وزارة العدل بفتح تحقيق مع رينيه غود وشريكتها بسبب نشاطهما السياسي.

وترى الصحيفة أن إدارة الرئيس ترامب قوضت منظومة العدالة وحولت ما تبقى منها إلى أداة لتلبية نزوات ترامب الشخصية والسياسية، وهكذا بات أنصاره يحظون بالحماية والعفو. أما من يهددون مصالحه، فإنهم يواجهون خطر الانتقام من طرف أجهزة إنفاذ القانون الفدرالية.

وبخصوص التحقيق مع جيروم باول، قالت الصحيفة إن الهدف منه هو رغبة ترامب في تعيين مسؤولين يتخلون عن تقاليد الاستقلال عن السياسة الحزبية، ويخفضون أسعار الفائدة بسرعة لتحفيز الاقتصاد قبل انتخابات التجديد النصفي هذا العام.

زر الذهاب إلى الأعلى