علوم وتكنولوجيا

عمرها 40 ألف سنة… رموز تكشف عن فصل مفقود من تاريخ البشرية

عمرها 40 ألف سنة… رموز تكشف عن فصل مفقود من تاريخ البشرية… أشارت تماثيل قديمة منحوتة من عظام الحيوانات إلى فصلٍ مفقود من تاريخ البشرية يعود إلى 40 ألف سنة، وفق ما نقل موقع “ديلي ميل” البريطاني.

وفي التفاصيل، كشف علماء الآثار، من خلال تحليل آلاف النقوش على 260 قطعة أثرية من عصور ما قبل التاريخ، عن أحد أقدم الأنظمة الرمزية المعروفة، وهو أقدم بكثير من الكتابة المسمارية السومرية الأولى التي ظهرت بين عامي 3400 و3300 قبل الميلاد في بلاد ما بين النهرين.

وعُثر على العديد من هذه القطع الأثرية في كهوف جبال شفابن جورا، بما في ذلك تمثال صغير لحيوان الماموث من كهف فوغلهيرد في وادي لون، جنوب غرب ألمانيا.

وشملت هذه القطع الأثرية مزمارًا، منحوتات حيوانية، تماثيل هجينة بين الإنسان والحيوان، جميعها تحمل 22 رمزًا متكررًا، تتراوح بين شقوق على شكل حرف V وخطوط وصلبان ونقاط.

وبدا أن النقوش تمثل نظامًا رمزيًا منظمًا، وليست مجرد زخارف عشوائية، ما أشار إلى أشكال مبكرة من التواصل أو تخزين المعلومات، ربما تكون قد سجلت تقاويم أو طقوسًا أو جداول أو هوية ثقافية.

وأكد الفريق أن الهدف لم يكن فك رموز المعاني الملموسة لهذه الرموز، والتي لا تزال مجهولة.

ووجد الباحثون أن بعض القطع الأثرية، ولا سيما التماثيل الصغيرة، حملت “كثافة معلوماتية” أعلى، ما يعني نقش عدد أكبر من الرموز عمدًا على كل وحدة مساحة.

وحملت الأدوات والمزامير والحلي رموزًا أيضًا، ولكن بدرجة أقل، ما أشار إلى وجود تسلسل هرمي في كيفية استخدام الرموز تبعًا لغرض القطعة.

وأشار الاستخدام المنهجي للرموز إلى أن جامعي الثمار الأوائل كان لديهم طريقة لتخزين المعلومات.

ومع أن هذه النقوش لا تُعد كتابة بالمعنى الدقيق، إلا أنها أظهرت مستوى من الاتساق والقصدية يُضاهي أقدم محاولات تسجيل المعلومات في تاريخ البشرية.

وأشارت النتائج الجديدة إلى أن التواصل الرمزي المعقد يعود إلى ما لا يقل عن 35 ألف سنة، ما يُشكك في الافتراضات السائدة حول التسلسل الزمني للتطور المعرفي والثقافي لدى الإنسان الحديث.

زر الذهاب إلى الأعلى