حالة طبية غامضة في الفضاء… رائد فضاء يفقد القدرة على الكلام فجأة

حالة طبية غامضة في الفضاء… رائد فضاء يفقد القدرة على الكلام فجأة… شهدت مهمة فضائية تابعة لوكالة NASA حادثة طبية غير مسبوقة، بعدما فقد رائد الفضاء المخضرم مايك فينكي القدرة على الكلام بشكل مفاجئ أثناء وجوده على متن International Space Station، في حادثة أثارت تساؤلات حول جاهزية بعثات الفضاء طويلة الأمد.
ووقعت الحادثة قبل مهمة سير اعتيادية في الفضاء، حيث استمرت النوبة نحو 20 دقيقة من دون أن يعاني فينكي من ألم، لكنها تسببت له بحالة من الارتباك والقلق، فيما تدخل أفراد الطاقم سريعاً وفعّلوا بروتوكولات الطوارئ لضمان سلامته، وفق ما نقل موقع CNN.
وبعد الحادثة، قررت ناسا، بشكل غير معتاد، إنهاء مهمة طاقم “سبيس إكس كرو-11” مبكراً وإعادة رواد الفضاء إلى الأرض، مع الإبقاء على طاقم محدود داخل المحطة، في خطوة وُصفت بأنها مرتبطة بحالة طبية “خطيرة”.
وقالت إدارة ناسا إنّ قرارات العودة المبكرة تُتخذ ضمن خطط مسبقة للتعامل مع الحالات الطبية الطارئة، مؤكدة أنّ هذه الحادثة ستُستخدم لاستخلاص دروس تساعد على تحسين سلامة الرحلات المستقبلية، خصوصاً مع التوجه نحو مهمات أطول وأبعد في الفضاء العميق.
كما أوضح مختصون أنّ تغير تدفق الدم في الجاذبية الصفرية قد يؤدي، في بعض الحالات، إلى أعراض عصبية مؤقتة، مثل فقدان مؤقت للنطق أو اضطرابات في التوازن، رغم عدم تأكيد سبب حالة فينكي رسمياً حتى الآن.
وتُعدّ مشكلات العين الناتجة عن رحلات الفضاء، إلى جانب فقدان الكتلة العضلية وانخفاض حجم الدم، من أبرز التحديات الصحية التي تواجه رواد الفضاء خلال المهمات الطويلة، إذ أظهرت دراسات أنّ نسبة كبيرة منهم تعاني من اضطرابات في الرؤية مرتبطة بالبيئة الفضائية.
ومع التوجه نحو مهمات مستقبلية إلى القمر والمريخ، يواجه العلماء تحديات إضافية تتعلق بتأخر الاتصال مع الأرض وصعوبة التدخل الطبي الفوري، ما يطرح احتمال الحاجة إلى وجود أطباء ضمن أطقم الرحلات أو تطوير أنظمة طبية ذاتية متقدمة داخل المركبات الفضائية.
كما تعمل ناسا على تجارب بيولوجية، مثل “رقائق الأعضاء”، لفهم تأثير الفضاء العميق على جسم الإنسان بشكل أدق، بهدف تطوير علاجات مخصصة تضمن سلامة رواد الفضاء في الرحلات الطويلة.
ويؤكد خبراء أنّ استكشاف الفضاء يشبه “تسريع عملية الشيخوخة” للجسم البشري، ما يجعل فهم تأثيراته الصحية وإيجاد حلول لها عنصراً أساسياً في مستقبل الرحلات إلى أعماق الكون.