العقوبات على فرنجية.. رسالة دقيقة لمن تبقى من حلفاء حز…ب الله!

العقوبات على فرنجية.. رسالة دقيقة لمن تبقى من حلفاء حز…ب الله!… أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض حزمة عقوبات جديدة شملت شخصيات سياسية وأفراداً في لبنان وسوريا والعراق، متهمة إياهم بتقديم الدعم المالي واللوجستي لحز..ب الله وعرقلة مسار السلام في لبنان والعمل على تعطيل الجهود الرامية إلى نزع سلاح حزب الله، ومن بينهم النائب والوزير السابق رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه.
وبحسب بيان الخزانة الأميركية، فإن فرنجية استخدم تحالفه الاستراتيجي مع “حزب الله” لخدمة طموحاته السياسية، واتهمته واشنطن بتلقي دعم مالي من الحزب مقابل دعم جهوده لاستهداف مقاعد برلمانية يشغلها نواب إصلاحيون ومستقلون خلال الانتخابات النيابية اللبنانية.
وفي أول رد فعل على العقوبات، علّق فرنجية عبر حسابه على منصة “إكس”: “العقوبات الأميركية لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد، خصوصا وأن تهمتنا أننا مع مكوّن من بلدنا ضد عدو صهيوني يحتل أرضنا ويقتل شعبنا. ونحن كنا ولا نزال مع السلام، ولكنْ ضد الاستسلام، وهذا التصرف لن يؤثر على رأينا بل يزيدنا قناعة به”.
فما الرسالة التي ارادت الادارة الاميركية توجيهها في هذا التوقيت البالغ الحساسية بالذات وماذا في ابعادها السياسية؟
مصادر سياسية مطلعة تؤكد لـ”المركزية” أنّ العقوبات على فرنجية ليست خطوة منفردة، بل تأتي ضمن مسار متدرّج يهدف إلى عزل حزب الله سياسيًا عبر استهداف حلفائه واحدًا تلو الآخر. فقد سبق أن طالت العقوبات التيار الوطني الحر، فيما عملت أطراف عربية على إبعاد شخصيات أخرى مثل النائب فيصل كرامي عن دائرة الحزب. واليوم، وصل الدور إلى فرنجية الذي يُعتبر من أبرز الحلفاء التاريخيين لحز..ب الله.
المصادر نفسها تؤكد أنّ العقوبات تأتي في إطار مجهود منسّق أميركي–عربي، خصوصًا مع تزايد الحديث أخيرًا عن تغيير حكومي. وبذلك، تُقطع الطريق أمام أي محاولة لتشكيل حكومة بديلة قد تمنح الحزب وحلفاءه مساحة جديدة في السلطة.
أما على صعيد الاستحقاق الرئاسي، فترى المصادر أنّ العقوبات قد تحمل أيضًا رسالة مبطّنة تهدف إلى إضعاف فرص فرنجية في الوصول إلى رئاسة الجمهورية، وإن كان هذا الهدف يُصنّف ضمن المدى البعيد.
الرسالة الأوضح تبقى موجّهة إلى كل من يفكّر في مساندة حزب الله، بما في ذلك لاجهزة الامنية والعسكرية أو شخصيات سياسية مقربة منه. من وجهة النظر الأميركية، يُعتبر موقع فرنجية السياسي لصيقًا بالحزب، وهو ما يفسّر انتقال واشنطن من استهداف الوزير السابق يوسف فنيانوس المحسوب عليه، إلى فرض العقوبات على فرنجية نفسه. هذه الخطوة، بحسب مراقبين، قد تكون أيضًا إشارة مباشرة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، إذ لم تعد العقوبات تقتصر على المراتب الدنيا، بل وصلت شظاياها إلى القيادات العليا، وهو ما يعكس جدّية التصعيد وصعوبة المرحلة المقبلة.