
الوفد الإيراني يغادر المفاوضات بسبب تهديدات ترامب ولبنان… صعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لهجته تجاه الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران لا تعير التهديدات الأميركية أهمية، وذلك بالتزامن مع تعثر المفاوضات الجارية في سويسرا بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة.
ورد رئيس البرلمان كبير مفاوضي طهران محمد باقر قاليباف، على تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف إيران مجددا، إذا استمرت هجمات حز..ب الله على إسرائيل في لبنان.
وعلى هامش المباحثات مع الولايات المتحدة في سويسرا، قال قاليباف إن على واشنطن “الانتباه لتصريحاتها”.
وكتب قاليباف على منصة “إكس”: “ألا يرون أنه لو كان لتهديداتهم أي تأثير، لما كانوا بلغوا حاليا حال اليأس؟ نحن لا نأخذ التهديدات الأميركية في الاعتبار”.
أضاف: “من الأفضل لهم الانتباه إلى ما يصرحون به. قواتنا المسلحة مستعدة للرد عليهم بطريقة مختلفة. مهما قالوا نحن من يبادر للفعل”.
وتأتي تصريحات قاليباف بعد تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن تعثر المفاوضات الجارية في سويسرا بين الوفدين الإيراني والأميركي.
وأفادت وكالة “فارس” الإيرانية بأن تهديدات ترامب الأخيرة أدت إلى وقف المحادثات، فيما ذكرت وكالة “تسنيم” أن الوفد الإيراني غادر مقر المفاوضات احتجاجاً على تصريحات الرئيس الأميركي.
وتأتي مغادرة الوفد الإيراني مقر المحادثات في سويسرا بعد جولة أولى عُقدت بين وفود الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان، واستمرت نحو 80 دقيقة، قبل أن تُعلّق لإجراء مشاورات داخلية.
وكانت المفاوضات قد بدأت في منتجع بورغنشتوك على ضفاف بحيرة لوسيرن، بمشاركة الوفد الأميركي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس، والوفد الإيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، في أول اختبار عملي لمسار التفاهم بين واشنطن وطهران.
وبحسب التلفزيون الإيراني الرسمي، ركزت الجولة الأولى على الملف اللبناني، من دون التطرق إلى الملف النووي، في ظل استمرار التوتر جنوب لبنان واعتبار وقف إطلاق النار جزءاً أساسياً من مذكرة التفاهم بين الجانبين.
وتصاعد التوتر داخل أجواء التفاوض بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي هدد فيها إيران بضربات جديدة إذا لم توقف دعم حلفائها في المنطقة، وهو ما اعتبرته طهران تصعيداً سياسياً لا ينسجم مع مسار المحادثات.
وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد أعلن قبل انطلاق المفاوضات أن تقدماً كبيراً تحقق خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى أن ترامب طلب “فتح صفحة جديدة” في العلاقة مع الشعب الإيراني.
إلا أن مغادرة الوفد الإيراني مقر المحادثات احتجاجاً على تصريحات ترامب تضع الجولة الأولى أمام انتكاسة مبكرة، وتفتح الباب أمام مرحلة من المشاورات والضغوط لتحديد ما إذا كانت المفاوضات ستستأنف سريعاً أو ستدخل في مسار أكثر تعقيداً.