
أوروبا تختنق حرّا.. هل سيشهد لبنان هذه الموجة؟… حتى الطبيعة فقدت صوابها، وباتت تغدق علينا حرّا غير مسبوق، ومنخفضات واعاصير وزلازل، فاقت نسبتها ما اعتدنا عليه عالميّا.
في فرنسا، سُجلت في الأيام الأخيرة درجات حرارة هي الأعلى التي تسجل في التاريخ، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من 60 ألف منزل، بالإضافة على تسجيل وفيات، بعدما رموا بأنفسهم في نهر السين وغرقوا.
فهل نكون في لبنان على موعد مع موجات حرّ مماثلة؟ وهل ينتقل إلينا كابوس أوروبا؟
يشرح المتخصّص في الأحوال الجوية الأب إيلي خنيصر، أن التيارات الحارة لا تزال بعيدة، ولم تتمدّد باتجاه البادية السورية والأردن، لذلك فإننا نشهد في لبنان طقسا معتدلا، وذلك بفعل الضغط العالي على البحر الأسود. ويشير خنيصر، في حديث لموقع mtv، إلى أنه حينما تضرب التيارات الحارّة تركيا وقبرص ومصر، فحينها يمكن القول إننا سنشهد درجات حرارة مرتفعة، والمتوقّعة اعتبارا من 10 تموز المقبل.
نشهد حاليا ما يُعرف بظاهرة “النينيو” التي تتأثر بالتغير المناخي، ما يؤدي إلى ارتفاع بدرجات حرارة المحيطات، إضافة إلى كل المناطق التي تقع على خط مدار السرطان، أي التي تلامس المحيط الأطلسي والهادئ والهندي، إضافة إلى دبي وأبو ظبي ووسط مصر، وفي السنوات الأخيرة ارتفعت حرارة المحيطات حوالى درجتين ونصف الدرجة.
إنها الطبيعة تعاملنا بالمثل، فكما لم نوفّر وسيلة للإطاحة بمنظومتها ونظامها، ها هي تقوم بالمثل، ويتوقّع خنيصر أن نشهد “السوبر نينيو”، الذي سيُترجم تبخّرًا قويًا وسريعًا بمياه المحيطات، إضافةً إلى تزايد المنخفضات الجوية والاعاصير التي سترتفع من 13 و14 إلى 55 تقريبا، والذي سيتأثر به لبنان في الفترة الممتدة من 15 تموز إلى 20 كانون الأول، بحيث ان المنخفضات ستكون غزيرة جدا بالأمطار الفيضانية.