متفرقات

الخوف مُعدٍ أكثر مما تتخيّل… هكذا ينتقل إليك من دون أن تشعر ويُسيطر على عقلك

الخوف مُعدٍ أكثر مما تتخيّل… هكذا ينتقل إليك من دون أن تشعر ويُسيطر على عقلك.. قد يسيطر الخوف على أفكارنا من دون أن نشعر، خاصة في الأوقات الصعبة أو عند التعرض المستمر لأخبار مقلقة. لكن ما قد لا يدركه كثيرون هو أن الخوف لا يبقى محصورًا داخلنا، بل يمكن أن ينتقل إلينا من الآخرين بسهولة، فيما يُعرف بـ”العدوى العاطفية”.

يؤكد خبراء في الصحة النفسية أن مجرد رؤية شخص في حالة هلع قد تكون كفيلة بإثارة الشعور ذاته لدينا، إذ يقوم الدماغ بشكل لا واعٍ بتقليد مشاعر الآخرين عبر آلية بيولوجية تُعرف بالخلايا المرآتية. هذه العملية كانت ضرورية للبقاء في العصور القديمة، لكنها اليوم قد تؤدي إلى تضخيم القلق تجاه مخاطر غير حقيقية.
وعندما ينتقل الخوف، يدخل الجسم في حالة استنفار تُعرف بـ”القتال أو الهروب”، حيث يتم إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول، ما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وارتفاع مستوى التوتر. ومع تكرار التعرض لمشاعر الخوف، قد يتحول الأمر إلى حالة من القلق الجماعي والإرهاق النفسي.

ولا يقتصر التأثير على الخوف المباشر، إذ قد يعاني البعض من “صدمة نفسية غير مباشرة”، نتيجة التعرض المستمر لمخاوف الآخرين، ما يظهر على شكل قلق أو أرق أو أفكار مزعجة، حتى من دون وجود خطر فعلي.

في المقابل، يشدد الخبراء على أهمية الوعي بمصدر الخوف، والتمييز بين ما نشعر به فعليًا وما نكتسبه من محيطنا. كما ينصحون باتباع خطوات بسيطة مثل تقليل التعرض للأخبار السلبية، وممارسة تمارين التنفس، والحفاظ على مسافة عاطفية عند التعامل مع مشاعر الآخرين.

ويبقى الفرق أساسيًا بين الحذر والخوف؛ فالحذر يعني الاستعداد الواعي، بينما الخوف المبالغ فيه قد يعيق القدرة على اتخاذ قرارات سليمة.

في عالم سريع ومليء بالمعلومات، يصبح الحفاظ على التوازن النفسي ضرورة. فالخوف قد يكون مُعديًا… لكن الهدوء أيضًا كذلك.
إقرأ أيضاً: الخارجية الايرانية: طهران تلقت “رسائل من دول صديقة” بشأن طلب واشنطن إجراء محادثات

زر الذهاب إلى الأعلى