أخبارمن هنا وهناك

بثانية تحول إلى أشهر ميمز في العالم ولكن لا تحكم على إنسان من لقطة واحدة!

بثانية تحول إلى أشهر ميمز في العالم ولكن لا تحكم على إنسان من لقطة واحدة!… في لحظةٍ عابرة لا تتجاوز ثواني معدودة، تحوّل رجلٌ عادي يجلس بين آلاف المشجعين إلى وجهٍ يعرفه الملايين حول العالم.

كان ذلك في كأس العالم للكريكيت عام 2019، خلال مباراة باكستان وأستراليا، حين أسقط اللاعب آصف علي كرةً بدت سهلة. التقطت الكاميرات مشجعاً يضع يديه على خصره، وعيناه متسعتان بدهشة ممزوجة بصدمة وإحباط. لم ينطق بكلمة… لكن ملامحه قالت كل شيء.

خلال ساعات، اجتاحت صورته الإنترنت، وأُطلق عليه لقب “المشجع المحبط”، وأصبح مادةً لآلاف التعليقات الساخرة والميمز التي ملأت منصات التواصل.

لكن المفارقة المدهشة أن هذا الرجل الذي ظنه كثيرون مجرد “مزحة عابرة” على الإنترنت، لم يكن شخصاً عادياً على الإطلاق. اسمه محمد ساريم أختر، وهو مهني بارز يشغل منصب مدير في شركة بالمملكة المتحدة، إحدى أكبر وأهم شركات الخدمات المهنية في العالم. يمتلك خبرة واسعة في إدارة المخا*طر والمراجعة الداخلية، وهو مجال بالغ الأهمية يحمي المؤسسات من الانـ*هيارات المالية، ويضمن الشفافية والالتزام بالقوانين، ويساعد الشركات على اتخاذ قرارات استراتيجية آمنة.

الرجل الذي اختُصر في لقطة ساخرة، هو في الحقيقة عقلٌ احترافي يساهم في حماية استقرار مؤسسات كبرى.

ومن غرابة القدر أن الصورة التي بدأت كمشهد إحباط رياضي، انتهت بتكريم عالمي؛ إذ خُلِّدت لقطته في متحف الميمز في هونج كونج، وشارك في حملات إعلانية لشركات عالمية مثل كوكاكولا. ابن كراتشي الذي يقيم اليوم في بريطانيا تعامل مع شهرته المفاجئة بروح رياضية وابتسامة ذكية، ليحوّل الموقف من إحراجٍ محتمل إلى قصة نجاح لافتة.

وهنا تكمن العِبرة: لا تحكم على إنسان من لقطة واحدة. فقد يبدو شخصٌ ما مجرد طرفة عابرة على شاشتك، بينما هو في واقعه رجلٌ مؤثر، صاحب مسؤولية حقيقية، وأثرٍ يتجاوز بكثير حدود صورةٍ انتشرت في لحظة.

إقرأ أيضاً: اجتماع مطوّل بين ترامب ونتنياهو… وخيار ضرب إيران حاضر في النقاش

زر الذهاب إلى الأعلى