رئيسا الجمهورية والحكومة يواصلان الاتصالات بشأن وقف الحرب

رئيسا الجمهورية والحكومة يواصلان الاتصالات بشأن وقف الحرب… علمت صحيفة “الشرق الأوسط” من مصادر وزارية أن رئيسَي الجمهورية العماد جوزاف عون، والحكومة نواف سلام، يصران على مواصلة اتصالاتهما لعلها تؤدي إلى استقدام مداخلات دولية لوقف النار في الجنوب، وإن كان لافتاً سفر السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، إلى واشنطن لتمضية عطلة عيد الفصح من جهة، ولمواكبة الاتصالات لوقف الحرب على الجبهة الإيرانية من جهة ثانية، مع أنه كان قال كلمته لأركان الدولة بوجوب نزع سلاح حز.. ب ال. له شرطاً لا بد منه للضغط على إسرائيل لوقف النار.
وأكدت المصادر الوزارية أن عون يتمسك بدعوته إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وأنه لا يترك مناسبة إلا ويؤكد فيها صموده على موقفه لتمرير رسالة إلى المجتمع الدولي برفض لبنان أن يُربط مصيره بإيران، وأنه “لا بديل عن الخيار الدبلوماسي بالتفاوض مع إسرائيل، بعد أن أوصلتنا الخيارات العسكرية إلى ما نحن عليه الآن بانسداد الأفق للتوصل لوقف النار”، ونفت ما تردد أخيراً من أنه يدرس تسمية أعضاء الوفد المفاوض بغياب أي ممثل للطائفة الشيعية، وقالت إنه “لا داعي للاستعجال وحرق المراحل ما دامت إسرائيل ترفض التجاوب حتى الساعة مع دعوته إلى مفاوضات مباشرة، وتصر على مواصلة حربها لنزع سلاح (حز.. ب ال.له) بوصفه إحدى الأذرع الأساسية لـ(الحرس الثوري) في الإقليم، وهي تحظى بتأييد أميركي لا لبس فيه”.
ولفتت المصادر الوزارية إلى أن دولاً أوروبية تواجه مشكلة في التواصل مع قيادة الصف الثاني في “الحرس الثوري” في إيران خلفاً للصف الأول الذي اغتالت إسرائيل معظم أركانه. وقالت إنها “تبدي تشدداً بما يوحي بأن قرار الحرب والسلم بيدها”.
على صعيد آخر، أملت المصادر الوزارية أن “تستعيد الاتصالات الرئاسية في لبنان حرارتها بزوال الفتور الطارئ على علاقة عون وسلام برئيس المجلس النيابي، نبيه بري، على خلفية الخلاف الذي انتابها برفض الأخير قرار وزير الخارجية والمغتربين، يوسف رجّي، بِعدّه السفير محمد رضا شيباني، الذي انتدبته إيران لتمثيلها لدى لبنان، غير مرغوب فيه، أي إنه مرفوض لبنانياً، ومطالبته بسحب أوراق اعتماده”.
وكشفت المصادر عن أن الشيباني كان دخل إلى بيروت بحصوله؛ بوصفه دبلوماسياً، على سمة دخول لمدة 6 أشهر، وقالت إن “وضعه سيبقى معلقاً بعدم التراجع عن القرار، في مقابل التريُّث في القيام بخطوة إلى الأمام، أي المطالبة بترحيله فوراً”. وقالت إن “قرار وزارة الخارجية نَزَعَ عنه الحصانة الدبلوماسية، وهو يحتمي الآن بالحصانة التي يتمتع بها مبنى السفارة الإيرانية في بيروت؛ بوصفها تخضع لسيادة بلدها؛ مما يسمح له بالإقامة داخلها بوصفه مواطناً إيرانياً عادياً، وربما إلى حين انتهاء المدة الزمنية الممنوحة له للإقامة في لبنان”. ومع أنه تردد أن البحث جارٍ للتوصل إلى مخرج للأزمة بين لبنان وإيران المترتبة على رفض اعتماد شيباني سفيراً، فقد اكتفت المصادر بالقول إن “الاتصالات أدت إلى إطفائها مؤقتاً، لوقف السجال الدائر بشأنها”.
كلام بين عون وعبد العاطي بشأن السفير الإيراني
إلى ذاك، أفادت معلومات صحيفة “الأخبار”، بأنّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال زيارته قصرَ بعبدا الأسبوع الماضي، استوضح من رئيس الجمهورية حول مسألة سحب أوراق اعتماد السفير الإيراني محمد رضا شيباني، فأجاب عون بأنه استُدرج إلى الموافقة على القرار بعدما أُحرِج إثرَ ترحيب السعودية والولايات المتحدة بالخطوة. عبد العاطي استغرب الأمر، وسأل عون: “لماذا لم يعمد بعض المرحّبين، خصوصاً السعودية، إلى اتخاذ خطوة مماثلة بطرد السفير الإيراني المُعتمد لديهم؟”.