أخباراخبار لبنانمحلّيات

قانون ​”الفجوة المالية” على طاولة المجلس النيابي الجديد… تابعوا التفاصيل

قانون ​”الفجوة المالية” على طاولة المجلس النيابي الجديد… تابعوا التفاصيل… يطرح مصير مشروع قانون الفجوة المالية، بعدما أحالته الحكومة على المجلس النيابي منذ أكثر من شهرين، ولم يتحرك خطوة واحدة الى الأمام، نحو اللجان النيابية المختصة، لدراسته ووضع ملاحظات التعديلات المطلوبة عليه، بحجة انشغال المجلس بدراسة وإقرار مشروع قانون الموازنة العامة خلال المهلة الدستورية، وتم تأجيل البحث فيه لوقت غير معلوم بعد، بالرغم من إلحاح كبار المسؤولين على إقراره في أقرب وقت ممكن، نظراً لأهميته في ترييح شريحة واسعة من المودعين، وإعادة تحريك القطاع المصرفي من جديد. ولكن لا يبدو هذا الأمر متاحاً خلال الوقت القصير المتبقي من عمر المجلس النيابي الحالي، إذا استمر تجميد المشروع على حاله في المجلس، وقبل إجراء الانتخابات في مطلع أيار المقبل، استناداُ الى المواعيد التي حددها وزير الداخلية احمد الحجار في دعوته للهيئات الناخبة.
وبدلاً من انتقال النقاش وطرح التعديلات على المشروع في المجلس النيابي، تعرض المشروع بإيحاء مكشوف من المصارف وحماتها، لحملات ممنهجة في المنتديات النقابية والإعلامية والاقتصادية، لتهشيمه ولإظهار مساوئه وتداعياته السلبية على الوضع المصرفي العام، والإجحاف اللاحق بحق المودعين والتشكيك بقدرة الدولة على الإيفاء بتعهداتها، في حين أن الهدف الأساس هو تخفيف تحميل المصارف أعباء ما هو وارد في المشروع من الخسائر المالية، والاستعاضة عنها بتحميل الدولة مسؤولية معظم الخسائر الناجمة عن أزمة الانهيار المالي التي عصفت بلبنان.
يبدو من الصعوبة بمكان، طرح مشروع قانون الفجوة المالية على النقاش في المجلس النيابي بالوقت الحاضر، لأنه يتسبب بحالة من الحرج للجميع، إذ يتوجب على المجلس إقراره بعد وضع التعديلات الممكنة عليه، لضمان التزام الدولة بإجراء الإصلاحات المالية والمصرفية، أمام المجتمع الدولي والمؤسسات المصرفية العالمية، للحصول منها على الدعم اللازم، والمساعدات والقروض المطلوبة ، لحل الأزمة المالية التي يواجهها لبنان منذ سبع سنوات ، والنهوض بالوضع الاقتصادي بالبلاد، وفي الوقت نفسه تتجنب معظم الكتل النيابية والنواب المستقلين، على مقاربة هذا المشروع  قبل موعد إجراء الانتخابات النيابية، خشية أن يؤدي إقراره، الى انكفاء الناخبين ومعظمهم من أصحاب الودائع المالية المجمدة بالمصارف، عن إعادة التصويت لمن يترشح منهم للنيابية من جديد.
الحكومة أوفت بإنجاز مشروع قانون الفجوة المالية، ورمت المسؤولية على المجلس النيابي، وأصبحت كل وعود تسديد دفعات شهرية لأصحاب الودائع لحدود المائة الف دولار ، وبرمجة ما يتجاوزها ضمن مدد طويلة الأجل، رهينة إقرار المشروع المذكور في المجلس، وهو امر مستبعد تماماً في الوقت الحاضر، ومؤجل لحين إجراء الانتخابات النيابية، وتسلم المجلس الجديد لمهماته وتأليف حكومة ما بعد الانتخابات، كما تظهر الوقائع والمؤشرات على الأرض، والكل قابل بهذا  الوضع ضمنياً وبدون ضجيج، لأنه يؤجل تسديد الدفعات المتوجبة للعام المقبل، إلا المودع الذي سينتظر مزيداً من الوقت للحصول على الدفعات الموعود بها .

إقرأ أيضاً: تفاصيل لافتة من الصين… سبائك تحت الأقدام تتحوّل إلى ثروة

 

زر الذهاب إلى الأعلى