ملفات ضاغطة أمام الحكومة مطلع الأسبوع

ملفات ضاغطة أمام الحكومة. مطلع الأسبوع.. تتعدد الملفات الشائكة على طاولة الحكومة وتضعها امام ضغوط كبيرة، عليها التعاطي معها بمرونة ومعالجتها قبل نهاية شهر فبراير الحالي.
من خطة حصر السلاح شمال الليطاني وهو الملف الاول على طاولة مجلس الوزراء الاثنين، إلى رواتب القطاع العام وحسم موضوع الانتخابات النيابية، كلها ملفات ساخنة لا تحتمل التأخير، اما لتجنب المواجهات المحلية والدولية، أو لانعكاسها على الاستحقاقات الدستورية كقانون الانتخاب.
وقال مصدر وزاري لـ«الأنباء»: «الأولوية هي لموضوع خطة انتشار الجيش شمال الليطاني والتي ستقرها الحكومة في جلستها الاثنين المقبل في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، نظرا إلى ارتباطها بمجمل الأوضاع والتطورات السياسية، حيث العين الإقليمية والدولية على ما ستقرره الحكومة ومدى قابلية قراراتها للتنفيذ، ومن ثم انعكاسها على مؤتمر دعم الجيش في مطلع مارس المقبل».
وأضاف المصدر: «موقف الحكومة حاسم في هذا المجال لإقرار الخطة التي ستطرحها قيادة الجيش، والتي أعدت تفاصيلها في ضوء الاتصالات إقليميا ودوليا، ومع الأطراف المحلية خلال الأسابيع الماضية. والاتجاه إلى تجنب الالتزام بمواعيد محددة، ولكن ضمن السقوف المقبولة دوليا. وثمه تفهم لهذا الأمر نظرا إلى العراقيل التي قد تواجهها الخطة».
وذكر المصدر ان العراقيل تضعها إسرائيل في وجه انتشار الجيش وحصرية السلاح، سواء من خلال تصعيد الغارات والاستهدافات، أو لجهة الاستفزازات التي تمارس كدخول المستوطنين إلى الأراضي اللبنانية ووصفها بأنها «مستوطنات مستقبلية». وهذه أمور ستحفز الحكومة على التشدد في دعم خطة الانتشار، والسعي باتجاه زيادة الضغط الدولي على إسرائيل لاستكمال انسحابها حتى الحدود الدولية.
وفي موضوع رواتب الموظفين والمتقاعدين، تجد الحكومة نفسها بين «مطرقة» مطالب العاملين في القطاع العام واستعدادهم للنزول إلى الشارع وشل مؤسسات الدولة، وبين «سندان» عجز الخزينة والموقف الرافض من صندوق النقد والمؤسسات الدولية لأي زيادات من دون تامين التمويل لها، ما يصعب مهام الحكومة التي تحاول إمساك العصا من وسطها، بحيث تقنن الزيادات بالحد الأدنى الممكن.
اما موضوع الانتخابات النيابية، فإن عدم حسم الأمر سريعا سواء من خلال الاستشارة القانونية من وزارة العدل، أو تعديل القانون في مجلس النواب، يضع مصير الانتخابات في خطر، خصوصا وان وزارة الداخلية والبلديات قد فتحت باب الترشح لهذه الانتخابات قبل أيام، ولم يتقدم أحد بكتاب ترشيحه في انتظار تحديد المسارات التي ستسلكها هذه الإجراءات. فيما دعا نائب رئيس المجلس الياس بو صعب إلى مصارحة المواطنين بالواقع الانتخابي الصعب، مشيرا إلى ان ما يحدث هو عراقيل والحل هو بالتفاهم.