هل الاتصالات اللحظة الأخيرة تنقذ لبنان من العاصفة الاكبر؟

هل الاتصالات اللحظة الأخيرة تنقذ لبنان من العاصفة الاكبر؟… بحسب معلومات صحافية إن الاتصالات التي يجريها الرئيسان جوزاف عون ونواف سلام مع دول القرار، ولا سيما العاصمة الأميركية واشنطن، لم تتوقف في الساعات الماضية، فهي استمرت حتى ساعات الليل في إطار مسعى ديبلوماسي مكثف هدفه الأساس تحييد لبنان وإبعاده قدر الإمكان عن دائرة الانفجار الإقليمي المتسارع.
وتأتي هذه الاتصالات في ظل مناخ إقليمي شديد التعقيد، حيث تتسارع التطورات على أكثر من جبهة، فيما تحاول الدولة اللبنانية تثبيت موقعها خارج مسار التصعيد ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة لا يملك لبنان ترف تحمل كلفتها السياسية والأمنية والاقتصادية.
ومتابعة لهذا المسار، يشير مصدر سياسي متابع للملف، إلى أن ما يجري في لبنان اليوم بالغ الخطورة غير أن الأخطر لا يكمن فقط في تطورات الميدان، لا بل في قدرة اللبنانيين أنفسهم على السعي لابعاد بلدهم مجددا عن العاصفة التي تضرب إيران وتتمدد ارتداداتها في أكثر من ساحة في المنطقة.
ويضيف المصدر عبر “أخبار اليوم” أن الجهود الدبلوماسية القائمة على أهميتها، لا يمكن أن تؤتي ثمارها ما لم تترافق مع قرار واضح وصريح بوقف الإنخراط في أي تصعيد عسكري، لأن المجتمع الدولي يواكب الاتصالات الجارية ويدعم أي مسعى لحماية الاستقرار اللبناني لكنه في الوقت نفسه يراقب بدقة ما يجري على الأرض.
ويتابع المصدر: استمرار العمليات أو التصعيد من جانب الحزب من شأنه أن ينسف عمليا كل المساعي السياسية والدبلوماسية المبذولة لتحييد لبنان، إذ إن أي خطوة إضافية في هذا الاتجاه قد تضع البلاد سريعا في قلب المواجهة الإقليمية، وعندها لن تكون الاتصالات ولا الضمانات السياسية كافية لاحتواء التداعيات.
ويرى المصدر عينه أن خطورة المرحلة تكمن في أن لبنان يقف اليوم على حافة دقيقة، فإما نجاح المساعي في تثبيت واقع التهدئة وإبعاد البلاد عن ساحة الاشتباك الإقليمي، وإما الانزلاق إلى مواجهة واسعة قد تفتح الباب أمام مرحلة شديدة القسوة.
ويختم : بالتأكيد أن اللحظة الراهنة تتطلب أعلى درجات المسؤولية الوطنية لأن الاستمرار في هذه المغامرة الانتحارية، قد تدفع لبنان إلى كارثة حقيقية لا تقتصر تداعياتها على جبهة محددة، انما تمتد إلى مجمل الداخل اللبناني الذي يعاني أساسا من أزمات عميقة على كافة المستويات.
إقرأ أيضاً: كم وصل عدد النازحين الفارين من الغارات؟