“شعره أبيض لكنّه طفل”… اليوم العالمي للمهق يسلّط الضوء على معاناة المصابين بين التمييز والخرافات

“شعره أبيض لكنّه طفل”… اليوم العالمي للمهق يسلّط الضوء على معاناة المصابين بين التمييز والخرافات… يحتفل العالم باليوم العالمي للتوعية بالمهق لعام 2026 تحت شعار “فخور ببشرتي… احتفاءً بجميع ألوان البشرة”، في دعوة إلى مواجهة التمييز المرتبط بلون البشرة وتعزيز قيم المساواة والكرامة والشمول.
ويسلّط هذا الشعار الضوء على أشكال التمييز والوصم التي قد يتعرّض لها الأشخاص المصابون بالمهق في حياتهم اليومية، والتي تشمل السخرية والتنمر والإقصاء والأحكام المسبقة، ما يخلّف آثاراً نفسية واجتماعية قد تستمر لسنوات، لا سيما لدى الأطفال والشباب.
وتشير التقديرات إلى أنّ شخصاً واحداً من بين كل 17 ألفاً إلى 20 ألف شخص في أوروبا وأميركا الشمالية يعاني أحد أشكال المهق، فيما ترتفع النسبة بشكل ملحوظ في بعض مناطق أفريقيا جنوب الصحراء.
ويواجه الأشخاص المصابون بالمهق تحديات صحية تتطلّب رعاية طبية منتظمة ووسائل حماية من أشعة الشمس، مثل الكريمات الواقية والنظارات والملابس المناسبة. إلا أنّ هذه الوسائل لا تزال غير متاحة بشكل كافٍ في عدد من الدول، ما يزيد من المخاطر الصحية التي يواجهونها.
ولا تقتصر التحديات على الجانب الصحي فحسب، إذ يعاني كثير من المصابين بالمهق من التمييز والوصم الاجتماعي. وفي بعض الدول، يتعرّضون للعنف والاعتداءات المرتبطة بخرافات ومعتقدات خاطئة، تصل أحياناً إلى جرائم قتل أو خطف أو تشويه، وتُصنَّف ضمن جرائم الكراهية.
ويشكّل اليوم العالمي للمهق مناسبة لتسليط الضوء على التحديات التي يواجهها المصابون بهذه الحالة، والتأكيد على أنّ الاختلاف في لون البشرة أو الشعر لا يجب أن يكون سبباً للتمييز أو الإقصاء، بل دافعاً لتعزيز ثقافة التقبّل والتنوّع.