
طهران وواشنطن تقتربان من مذكرة تفاهم “مؤقتة”.. ترامب متفائل وإيران تشكك!… قالت مصادر ومسؤولون إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق، محدود ومؤقت، لوقف الحرب بينهما، عبر مسودة لإطار عمل من شأنه أن يوقف القتال، لكن القضايا الأكثر خلافاً تظل من دون حل.
وترتكز الخطة الجديدة على مذكرة تفاهم قصيرة الأجل بدلاً من اتفاق سلام شامل، ما يبرز شدة الخلافات بين الجانبين، ويشير إلى أن أي اتفاق في هذه المرحلة سيكون مؤقتاً.
وتأثرت الأسواق بالآمال المعقودة على إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، حتى ولو باتفاق جزئي، إذ ارتفعت الأسواق العالمية واقتربت من مستويات قياسية، الخميس، بينما تكبدت أسعار النفط خسائر فادحة على خلفية التوقعات بتحسن إمدادات النفط.
وخفضت طهران وواشنطن الطموحات بشأن التوصل إلى تسوية شاملة مع استمرار الخلافات بينهما على قضايا مثل البرنامج النووي الإيراني، ومصير مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب، والمدة التي ستعلق فيها طهران العمل في برنامجها النووي.
وذكرت المصادر والمسؤولون أن البلدين يعملان في المقابل على التوصل إلى ترتيب مؤقت يمنع عودة الصراع، ويحقق استقرار الملاحة عبر المضيق.
وقال مسؤول باكستاني مشارك في جهود الوساطة بين الجانبين: “أولويتنا هي أن يعلنوا إنهاء دائماً للحرب، ويمكن بحث بقية القضايا بمجرد عودتهم إلى المحادثات المباشرة”.
وأشارت المصادر والمسؤولون إلى أن إطار العمل المقترح سينفذ على ثلاث مراحل، هي إنهاء الحرب رسمياً، وحل أزمة مضيق هرمز، وفتح نافذة مدتها 30 يوماً للتفاوض على اتفاق أوسع.
وردّاً على سؤال عن مدى سرعة التوصل إلى اتفاق، قال طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية خلال إفادة صحفية في إسلام أباد: “لا نزال متفائلين”.
وأضاف: “ببساطة، نتوقع التوصل إلى اتفاق عاجلاً وليس آجلاً”.
ترامب متفائل وإيران متشككة
تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بنبرة متفائلة. وقال للصحفيين في المكتب البيضاوي، الأربعاء: “يريدون إبرام اتفاق. لقد أجرينا محادثات جيدة للغاية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ومن الممكن جداً أن نتوصل إلى اتفاق”.
وقال في وقت لاحق: “سينتهي الأمر بسرعة”.
وذكرت المصادر أن من شأن المقترح إنهاء الحرب رسمياً، لكنه سيترك المطالب الأميركية الرئيسية، المتمثلة في تعليق إيران لبرنامجها النووي وفتح مضيق هرمز، من دون حل.
ويُعد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان مطلباً إيرانياً رئيسياً آخر في مفاوضات طهران مع واشنطن، وأبدى المسؤولون الإيرانيون تشككهم في المقترح الأميركي لإنهاء الحرب الأوسع نطاقاً.