اخبار لبنانمحلّيات

قانون العفو العام أمام اختبار اللجان المشتركة غداً وسط انقسام الكتل

قانون العفو العام أمام اختبار اللجان المشتركة غداً وسط انقسام الكتل… تتابع اللجان النيابية المشتركة غداً مناقشة اقتراح قانون العفو العام، بعد جلسات ماراتونية متتالية عقدتها في هذا الإطار خلال الأسبوعين الماضيين، من دون التوصل الى حسمه وانهائه، بسبب الخلافات بين الكتل النيابية حول عدد من المواد والبنود المتعلقة بالاستثناءات، ومدة العقوبة، واحتساب عقوبات الإعدام والمؤبد والسنة السجنية وغيرها.

ورغم الحديث عن الرغبة في حسم هذا القانون في اللجان، تمهيدا لمناقشته واقراره في الهيئة العامة للمجلس، تبرز الشكوك في الانتهاء من درسه في اللجان غدا، بسبب الخلافات التي ادت الاسبوع الماضي الى رفع الجلسة الأخيرة، وارجاء استكمال النقاش الى الغد.

وقال مصدر نيابي مطلع لـ”الديار” أن “انتهاء درس قانون العفو غداً غير مؤكد، بل ان الخلافات التي ظهرت حول عدد من البنود والمواد الحساسة، لا تؤشر الى ضمان التوافق حول هذه النقاط الخلافية”.

وأوضح أن “تحديد موعد الجلسة العامة مرهون بالتوافق في اللجان على قانون العفو، لأن إحالة الخلافات الى الهيئة العامة سينقل المشكلة الى هذه الجلسة، ولن يضمن إقرار القانون المذكور”.

وحول نقاط الخلاف قال ان “هناك خلافات حول توصيف وتفاصيل الاستثناءات من العفو في مواضيع عديدة، أكان بالنسبة للجرائم الإرهابية التي أدى الخلاف حولها، الى اعتراض وزير الدفاع وخروجه من الجلسة قبل الأخيرة ثم عودته إليها، من دون التوصل الى حسم هذا الموضوع. وايضا بالنسبة لموضوع المخدرات وتعريف التجار والمروجين. وهناك ايضا خلافات حول تخفيض العقوبات واحتساب احكام الإعدام بين مَن يريد أن تصبح 25 سنة سجنية، ومَن يريدها 20، وآخرين 15. وهناك خلاف مماثل حول تخفيض أحكام المؤبد، واحتسابها على اساس 20 او 15 سنة سجنية.

وخلص المصدر الى القول ان “النقاش في اللجان المشتركة يدور حول النقطة والفاصلة بخلفيات سياسية وطائفية احيانا، ما يبعث على الشكوك في اقرار قانون العفو في اللجان غدا”، واضاف انه “اذا نجحت اللجان في التوافق حول حل هذه الخلافات، وانجاز درس قانون العفو غدا، قد تنعقد الجلسة التشريعية العامة الاسبوع المقبل لمناقشته واقراره الى جانب عدد من القوانين الاخرى”.

البزري

واكد النائب عبد الرحمن البزري “يسير العفو العام نحو الإقرار، وأن تنتهي الإجتماعات الجارية بين النواب بعيداً عن الإعلام، إلى توافق على صيغة نهائية للقانون.” وكشف عن “حاجة ومصلحة لدى الرؤساء الثلاثة في إقرار القانون، لتخفيف الإحتقان داخل السجون، في ظل إدراك رسمي بأن الجسم القضائي غير قادر على مواكبة الكمّ الهائل من الملفات القضائية العالقة”.

ويضيف “على العفو أن يشكل مشروعاً وطنياً شاملاً ، لمعالجة أزمة النظام القضائي الذي يعاني من اختلالات عميقة، أبرزها النقص في عدد القضاة والتدخلات السياسية، ما أدى للعجز عن تلبية متطلبات العدالة وتسريع المحاكمات، وتسبّب بتأخير هائل في البت بالقضايا، وبقاء المئات في السجون من دون محاكمات فعلية، وهو ما عزز لدى المسجونين وذويهم المواطنين شعوراً بالظلم والغبن”.

ويشدد على أن “التدخل السياسي في القضاء، دفع نحو ربط أي اتهام قضائي بالخلفيات السياسية ، أكثر من ربطه بالمخالفة القانونية نفسه. وبالتالي، فإن ما يحصل اليوم هو نتيجة تسييس القضاء، وعدم قدرة النظام القضائي على أداء مهامه، بالتوازي مع تفاقم أوضاع السجون، حيث تتكرر الأنباء عن وفيات ومآسٍ إنسانية، نتيجة الإكتظاظ وغياب الرعاية الصحية الكافية. وبالتالي، فإن قانون العفو ينطلق من محاولة جدية لدى مجلس النواب، لمعالجة هذه الأزمات دفعة واحدة”.

وعن النقاش النيابي في قانون “العفو” ومشروع القانون الخاص بالعفو العام، الذي تقدم تكتل النواب السبعة، الذي ينتمي إليه البزري، لا يخفي البزري أنه “بدلاً من أن يتحول هذا القانون إلى مشروع وطني جامع، فقد انزلق جانب من النقاش على مدى أكثر من عشر جلسات في اللجان النيابية المشتركة، نحو التموضع المذهبي والطائفي والخطاب الشعبوي”.

وعن موعد إقرار قانون العفو العام، يشير البزري إلى أن “اللجنة النيابية الخاصة التي تمّ تشكيلها تتابع دراسة مشروع القانون حالياً، ومن المتوقع أن تتمكن من التوصل إلى صيغة متوازنة يوم الإثنين، لكي يأتي القانون منسجماً مع روحية مشروع قانون العفو الذي تقدم به مع النواب المستقلين، وأن يكون عفواً خالياً من أي استنسابية، وبعيداً عن أي تسييس أو اعتبارات طائفية أو حزبية

إقرأ أيضاً: عبر بحر قزوين.. هكذا تساعد روسيا إيران!

زر الذهاب إلى الأعلى