خاص لبنان والعالم

إصرار جامعة الروح القدس ـ الكسليك على الانضمام الى قافلة الجامعات التجارية

خاص موقع" لبنان والعالم"

إصرار جامعة الروح القدس ـ الكسليك على الانضمام الى قافلة الجامعات التجارية
حين تُغَيِّب الجامعة التمثيل الديمقراطي الحقيقي للطلاب، من خلال إلغائها الإنتخابات التي تفرز ممثّلين شرعيين عنهم، يحظون بدعم القاعدة الطلابيّة؛
يصبح سقف التفاوض أشبه بمهزلة، ما بين الجامعة و “ممثلي الطلاب”  -الذين اختارتهم الإدارة نفسها “بالصدفة” أو للحقيقة “بما يتناسب معها”.
فعلى الرغم من تأكيد النادي العلماني مراراً وتكراراً موقفه الثابت من رفضه آلية وصول الممثلين الحاليين،
أصرّ النادي، على عدم الإستغلال السياسي لمسألة رفع الأقساط التي هي مسألة إنسانيّة ومصيريّة، تمسّ بنا جميعاً كطلاب؛
فلجأ إلى الأساليب التي أتاحتها الجامعة أمامنا، ودَعَم “مساعي” ممثلي الطلاب للوصول
إلى الحوار مع الإدارة  و”مطالبهم” التي، على حسب قولهم،  مطالبنا جميعاً كونهم بالفعل طلاباً مثلنا.
لكن ما نتج عن هذا الإجتماع العتيد، أشبه ب”ضحك على الذقون” وليس حلولاً.

الحلول المناسبة:

فالحلول التي تراها الإدارة مناسبة و يراها ممثلو الطلاب إيجابيّة لا بل يصفها بعضهم بالعظيمة، تتمثّل بالتالي:
– دفعة أولى: مبلغ ٢٠٠ دولار نقدي و ٨ ملايين من أصل ١٥ مليون ليرة لبنانية ،
في حين كان مبلغ الليرة اللبنانية يُقدّر بـ مليون ونصف الفصل الماضي.
– تقسيط الرسوم الدراسية على دفعات شهريّة: في حين أنّه كان في الأصل ممكن أن تُقسّط وتُدفع مرة كل شهر،
نسبة للمدخول الشهري أي معاش عائلة كل طالب…
– زيادة نسبة المساعدات الماليّة، في حين أنّ طلاب الطب، على سبيل المثال، ممنوعون من تقديم طلب الحصول على مساعدة،
ما يثير الإستغراب والإسنتكار كونهم طلاباً كزملائهم الآخرين، لا بل أقساطهم هي الأكثر ارتفاعاً من بين الآخرين.
– الإستدانة لحدّ نسبة ٥٠% من المبلغ الذي يدفع بالدولار النقدي، في حين أن الأزمة في البلد ما زالت تشتّد والوضع الاقتصادي للأهل من سيّئ إلى أسوأ.
وإلى آخره من أنصاف- حلول، تريقيعيّة ومُستهجنة .
كل ذلك مع إبقاء الإدارة وإصرارها على اعتماد سعر صرف ال١٥٠٠٠ ل.ل.
حتى قبل صدوره رسميّاً عن المصرف المركزي،
ناهيك عن استمرار الجامعة بتقاضي مبلغاً قيّماً بالدولار النقدي عن كل طالب،
لا تبرير له اليوم، في حين زعمت حين أقرّته سابقاً، أنّها مضطرة إلى ذلك يوم كانت الأقساط ما زالت مُثبّتة على ١٥١٥  ل.ل.
أخيراً، كل مرّة نحاول مقاربة الأمور، كما اعتدنا،
بحكمة وتروٍّ، و بإنحياز تام لمصلحة الطلاب كافة وبالتالي لمصلحة جامعتنا واستمراريّتها؛
نعود طوعاً وقسراً إلى جوهر الموضوع: العمل السياسي.
السياسة على صعيد البلد وما أوصلتنا إليه الأحزاب التقليدية، وعلى صعيد الجامعة حيث غُيِّبت و غَيّب معها التمثيل الديمقراطي والشرعي للطلاب وبالتالي حقّهم في المشاركة في صنع القرار وكذلك في تحديد المصير.
نتمنّى أن تكون هذه الصفعة التي تلقاها جميع الطلاب، بمثابة صحوة للإستيقاظ من سباتهم العميق، ولضم الجهود و رصّ الصفوف من أجل الديمقراطية، التقدميّة، والعدالة الإجتماعيّة ما بيننا كطلاب ولأجل صنع التغيير.

إقرأ المزيد من الاخبار:

جامعة الروح القدس ـ الكسليك: من صرح تربوي عريق الى مؤسسة  تسويقيّة تجاريّة؟

زر الذهاب إلى الأعلى