تقاريرخاص لبنان والعالم

الاعتداء على الزميل كارم منذر، وسفراء الحقيقة في دولة “كل مين إيدو إلو”!

الاعتداء على الزميل كارم منذر، وسفراء الحقيقة في دولة “كل مين إيدو إلو”!

 

كتبت نور يوسف في موقع لبنان والعالم 

سفراء الحقيقة في دولة “كل مين إيدو إلو” مجردون من حصانتهم، فعلى الرغم من ان الدستور اللبناني كفل حرية التعبير وحدد شروط مزاولة مهنة الصحافة إلا أن الصحافيين لا زالوا يدفعون ثمن نضالاتهم أثناء مزاولة مهنتهم بدءا من اغتـ. ـيال عصام العبدالله وصولاً إلى تعرض المصور كارم منذر إلى اعتداء مسلح أثناء أداء واجبه في الجية.

 

وفي التفاصيل، تعرض المصور في منصة “بيروت توداي” كارم منذر لإعتداء السبت الفائت اثناء تصويره تقريرا في منطقة الجية من قبل مسلحين انهالوا عليه بالضرب. وقد لحق المعتدون بمنذر وأطلقوا عليه الرصاص في الهواء من رشاش كلاشينكوف، كما حجزوا هاتفه.

وقد لجأ منذر إلى قوى الأمن الداخلي ظناً منه أنه سيتمكن من تحصيل حقه؛ فجاءه رد صادم من بعض العناصر بشكل غير رسمي بأن المعتدين محميين سياسياً وأن المنطقة خاضعة لسيطرة بعض المجموعات السياسية. ولم يتمكن الا من استعادة هاتفه.

وهنا يكمن السؤال: كيف لمواطن عادي تحصيل حقوقه إذا كان من يحمل لقب السلطة الرابعة يتعرض للإذلال على يد شبيحة السياسيين ضاربين بعرض الحائط القوانين والدستور؟

المعلوم أنه من واجب القوى الأمنية عامة وقوى الأمن الداخلي خاصة السهر على حماية أمن المواطن واستقراره، والسعي وراء تحصيل حقوقه منعاً للإستبداد.

ولكن اذا كان حماة الأمن خاضعون لشبيحة السياسيين ومافيا الأحزاب السياسية التي حولت لبنان من دولة حريات إلى بلد قمع للحريات وكم الأفواه عن الحقيقة، فحتى القلم بات مقيداً و”سلاماً على الدستور”؛ فلا عجب من هجرة الشباب المتزايدة بعدما أصبحوا غرباء في وطنهم فاقدين للحرية والأمن والأمان كالطفل اليتيم الذي يبحث عن أمن في وجوه أمهات العالم.

وقد أصدر تجمع الصحافة البديلة بيانا علق فيه على الحادثة قائلا: ” يشجب تجمع نقابة الصحافة البديلة الإعتداء على الزميل كارم منذر ويشدد على احترام حرية الصحافيين أثناء قيامهم بواجبهم المهني. كما يطالب قوى الأمن الداخلي بتنفيذ القانون وتوقيف المعتدين لأن التخاذل عن القيام بواجباتهم هو ما يؤمن الحماية للمتفلتين من العقاب.”

ومن موقع لبنان والعالم نتوجه إلى الشعب اللبناني ونقول له

استفق يا شعب لبنان العظيم، فأنت مضرب المثل للشعوب، لأن من ثار على الظلم لم يُخلق ليذل على يد البلطجية، أعداء الإنسانية!!

استفق!! ألم يحن الوقت لصرخة “كفى!!”

إقرأ أيضاً

سارة حمّود: الإبادة الجماعية الأرمنية… ألمٌ ينتقل صداه، حتى بعد مرور أكثر من مائة عام!!!

زر الذهاب إلى الأعلى