
ضابط إيراني أرسل صورة “جثة خامنئي” لإسرائيل وهكذا تصرف نتنياهو… علمت “المدن” من مصادر استخباراتية إقليمية مطلعة أن التوجه الأبرز في إيران كان حتى منتصف ليل العاصمة طهران، هو إظهار مقطع فيديو سُجّل في وقت سابق كخطاب للمرشد الإيراني علي خامنئي، مع تصاعد احتمالات إبقاء المرشد حياً حتى وقت أطول بالرغم من أنه جرى استخراج جثته بحدود الساعة الثانية بعد ظهر السبت، بتوقيت العاصمة طهران، برفقة أفراد من عائلته، وقادة عسكريين إيرانيين قتلوا معه، إذ أعلنت وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية عن خطاب للمرشد في خبر عاجل تراجعت عنه بعد أقل من ساعة، وسط صراع داخل حلقة مَن تبقى من القيادة الإيرانية حول الإعلان عن وفاة خامنئي أو تأجيلها.
نتنياهو أفسد “تكتيكاً إيرانياً”
وتقول المصادر الإقليمية إن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أفسد خطط القادة الإيرانيين بإعلانه في كلمة من تل أبيب أن بلاده توصلت إلى “مادة مرئية” تُظْهِر جثة خامنئي مدماة، الأمر الذي شكّل ذهولاً استخباراتياً في طهران بعثر كل خطط القادة الإيرانيين، لجهة سرعة وصول صورة جثة خامنئي إلى تل أبيب، بالرغم من “الاحتياط الأمني العالي” في طهران لإخفاء جثة خامنئي بعد إخراجها، وتمويهها بإسم آخر، إلا أن نتنياهو قد أفسد خطة طهران بإبقاء مرشد إيران حياً لأيام إضافية، إذ يبدو وفق المصادر، أن قادة إسرائيليين كانوا يعرفون عن الخطط الإيرانية بشأن المرشد.
ضابط إيراني.. “كشف السر”
وبحسب ما كشفته المصادر الإقليمية أيضاً، فإن الإعلان الإسرائيلي دفع إلى عملية تحقيق أمني واسع النطاق لمعرفة الجهة الإيرانية التي سرّبت الصورة إلى تل أبيب، في وقت كانت فيه وكالة المخابرات المركزية الأميركية تحاول الوصول إلى “معلومة حاسمة” بشأن مصير المرشد، قبل أن تصل الصورة إلى مقر إقامة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تل أبيب مباشرة، إذ شكّلت الصورة ما بدا أنها “حقيقة استخبارية” لا تقبل الشك.
ويُعْتَقَد داخل إيران إن ضابطاً كبيراً في “الحرس الثوري” الإيراني قد مرر الصورة إلى إسرائيل، إذ سرعان ما تراجعت بشدة فكرة إبقاء المرشد حياً، بالرغم من امتلاك طهران لمواد مرئية تكفي أسبوعين سُجّلت سابقاً، ويظهر فيها خامنئي مؤدياً لأنشطة سياسية ودينية، بما في ذلك أدائه لصلاة الجمعة نهاية الأسبوع الحالي ضمن حلقة ضيقة تظهر كما لو أنه في “مقر محصّن” برفقة قادة عسكريين.
إعلان الوفاة.. بموعد مقصود
وليلاً تقرّر في طهران الإعلان عن نبأ مقتل المرشد في وقت متأخر جداً من الليل، في محاولة للتحرك الأمني ضد أي تحركات شعبية في الداخل الإيراني، إذ إن توقيت الإعلان الرسمي عن مقتل المرشد كان مقصوداً بعناية، إذ تم بعد نحو 20 ساعة من استهدافه في مكان علني كان يستعد لمغادرته نهائياً باتجاه مكان مجهول، بعد أن تأكد للإيرانيين.
وأشارت المصادر الإقليمية إلى أن التقدير الاستخباراتي في طهران كان قد قدّر أن الضربة الأميركية ستكون فجر الأحد أو فجر يوم الإثنين، إذ إن تقريب واشنطن وتل أبيب لموعد الهجوم كان بهدف استغلال “فرصة سانحة” تمثلت في اجتماع أخير لخامنئي مع القائد العام لـ”الحرس الثوري” اللواء محمد باكبور، وعلي شمخاني مستشار خامنئي وقد قتلا معه وفق إعلان رسمي إيراني في ساعات الصباح الأولى اليوم الاحد، قبل أن ينتقل خامنئي إلى “مكان مجهول”، ومعلوم لعدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة.