لبنان يطرد سفير ايران ويمهله حتى الاحد: شخص غير مرغوب فيه

لبنان يطرد سفير ايران ويمهله حتى الاحد: شخص غير مرغوب فيه… انفجار صاروخ في اجواء كسروان…استهداف السفارة الاميركية؟
الادعاء على عناصر من حز. ب ال. له واسرائيل:دفاعنا سيمتد حتى الليطاني
فَعَلها العهد وحكومته ووزير الخارجية. تجرأ للمرة الاولى على اتخاذ اجراءات عملية في حق من تسبب بقتل وتشريد اللبنانيين وهدم منازلهم. فعلها وطرد سفير ايران من لبنان لأنه شخص غير مرغوب فيه وامهله حتى يوم الاحد المقبل للمغادرة.
خطوة لبنانية رسمية صدرت عن وزارة الخارجية، مُكللة بمباركة رئاسية ثنائية، تثبت انه يمكن للبنان الدولة عدم الاكتفاء برفع الصوت ضد من يغرقه في مستنقع الحرب واتخاذ اجراءات فاعلة، البلد بأمس الحاجة اليها بعد كل ما حصل ويحصل.
وللمصادفة، فإن قرار الطرد اعقبته حادثة غريبة لم تحسم طبيعتها حتى الساعة، اذ سمعت اصوات انفجارات متتالية في مناطق جبل لبنان وصولا الى البقاع، أفيد وفق المعلومات الاولية انها ناجمة عن صاروخ زعمت اسرائيل انه ايراني كان موجها نحو السفارة الاميركية في عوكر فاعترضته وتفجرت اجزاؤه في اجواء منطقة كسروان فتساقطت في اكثر من منطقة، متسببة بحال من الهلع بين السكان الآمنين.
وحتى تكشّف طبيعة الحادثة وحقيقة ما جرى، يبقى ان البلاد دخلت مرحلة خطيرة من التصعيد، بخاصة اذا ما ثبتت فرضية استهداف السفارة الاميركية.
طرد السفير: في ظل استمرار الحرب بين اسرائيل وايران ممثلة بحزب الله، في لبنان، خرقت الخطوة الدبلوماسية المشهد الداخلي القاتم. فقد استدعت وزارة الخارجية والمغتربين القائم بالأعمال الإيراني في لبنان توفيق صمدي خوشخو، وقابله الامين العام السفير عبد الستار عيسى وأبلغه قرارَ الدولة اللبنانية سحبَ الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل الواقع في التاسع والعشرين من آذار 2026. وفي السياق ذاته، استدعت وزارة الخارجية سفيرَ لبنان في إيران أحمد سويدان للتشاور، وذلك على خلفية ما وصفته الدولة اللبنانية بانتهاك طهران لأعراف التعامل الدبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين.
لا قطع للعلاقات: وعلى الاثر، صدر عن وزارة الخارجية الاتي: في ضوء ما يتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام. يهم وزارة الخارجية والمغتربين إيضاح ما يلي: قرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني سندا للمادة ٩ من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، لا يعتبر قطعاً للعلاقات الدبلوماسية مع ايران، بل هو تدبير بحق السفير لمخالفته أصول التعامل الدبلوماسي وموجباته كسفير معين في لبنان. فالمادة ٤١ من الاتفاقية المشار إليها تمنع الدبلوماسيين من التدخل في الشؤون الداخلية للدول المعتمدين لديها ، والسفير شيباني أدلى بتصاريح تدخل فيها في السياسة الداخلية للبنان وقيم القرارات المتخذة من قبل الحكومة إضافة إلى ذلك أجرى لقاءات مع جهات غير رسمية لبنانية دون المرور بوزارة الخارجية. تؤكد الوزارة من جهة أخرى أنها تحرص دائما على أفضل علاقات الصداقة مع الجمهورية الإيرانية وغيرها من الدول ،علاقات ندية مبنية على الاحترام المتبادل وعدم التدخل بشؤون الغي
جعجع: تعليقا على هذه الخطوة، قال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع : حسنًا فعلت الحكومة اللبنانية بقرار طرد السفير الإيراني ورجّي بحث في هذا القرار مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. اضاف: قرار طرد السفير الإيراني كان يجب اتخاذه منذ فترة زمنية طويلة بسبب تدخل إيران في لبنان والأحداث الأخيرة التي حصلت في لبنان أثبتت بما لا يحتمل الشك أن الحرس الثوري موجود في لبنان على الأقل بمئات الأشخاص وهو يدير العمليات مباشرة. واعتبر ان كلّ الخسائر التي يتكبّدها لبنان في الحرب يجب أن ترفعها الحكومة اللبنانية إلى إيران لتقوم بسدادها، مضيفا “ليست الحكومة اللبنانية من اتخذ قرار الحرب ولن نقبل أن يُدفع قرش واحد من خزينة الدولة لتعويض الخسائر أي من جيب المواطن اللبناني”. وردًّا على تهديد “حز.ب ال.له” للحكومة اللبنانية، قال: هذا الكلام مرفوض و”خلّي يحصّل بنطلونو وأيّام اللولو ما هلّلولو والدني ليست فالتة”.
خطوة سيادية: من جهته، أكد النائب بلال الحشيمي في بيان ان “القرار الذي اتخذته الدولة اللبنانية بطرد السفير الإيراني، هو خطوة السيادية جاءت في مكانها الصحيح، وإن كانت متأخرة، وهي تعبّر عن بداية استعادة القرار الوطني وصون كرامة لبنان وعلاقاته العربية”.
الحزب لاعادة النظر: في المقابل، دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله “السلطة، بكلِّ مؤسَّساتها، إلى “التصرُّف بمنطق الدَّولة المسؤولة عن شعبها، وعن كلِّ جهات الوطن خصوصًا الجنوب، وإلى عدم تقسيم اللبنانيين إلى أطراف بل تحكيم الدستور والميثاق ومصلحة البلد وليس تصرف المسؤول وفق انتماءاته، ولذلك على المسؤولين في هذه السلطة اعادة النظر في خياراتهم وقرارتهم ومواقفهم وحساباتهم الخاطئة، وعدم الرهان على امكانية كسر ارادة شعبنا أو هزيمة مقاومتنا، فشعبنا أكثر تصميمًا على المقاومة ومواجهة مخطَّطات العدو، وهو يرى وجوده مهدَّدًا وأرضه معرَّضة لخطر الاحتلال”. أضاف “على الجميع العودة إلى وثيقة الوفاق الوطني التي تنص بوضوح على اتخاذ الاجراءات كافة لتحرير الأرض، ودعم المقاومة الباسلة كما ورد في البيان الوزاري التأسيسي بعد اتفاق الطائف، وإلى تطبيق نص ذلك الاتفاق الذي يقول (باعداد القوات المسلَّحة اللبنانية لتكون قادرة على التصدي للعدوان الاسرائيلي”)، وجيشنا الوطني مستعدٌّ دائمًا للقيام بمهمة الدفاع عن البلد في وجه العدوان الصهيوني عندما توفِّر له السلطة السياسية الامكانات وتأخذ القرار بذلك”.
توقيف عناصر: قضائيا، أصدرت قاضية التحقيق الأول في المحكمة العسكرية غادة أبو علوان مذكرتي توقيف وجاهيتين بحق مقاتلَين من حز.ب ال.له، بعد التحقيق معهما وادعاء النيابة العامة العسكرية عليهما بموجب المادة 288 من قانون العقوبات بجناية. جاء ذلك بعد العثور معهما على 21 صاروخ غراد، و8 رشاشات، و3000 طلقة. ويتم تحويل الموقوفين حاليًا إلى المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد وسيم فياض لمحاكمتهم.
الى الليطاني: وسط هذه الاجواء، وفيما قال مسؤول إسرائيلي لـصحيفة “يديعوت أحرونوت”: “ان المفاوضات مع حكومة لبنان أمنية وليست سياسية و لا جدوى من التفاوض مع حكومة لبنانية لا يمكنها نزع سلاح حز.ب ال.له”، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس “اننا نواصل الهجوم على إيران بكل قوة”. وكشف كاتس ان “خط الدفاع الأمامي سيمتد حتى نهر الليطاني”، موضحا ان الحكومة اللبنانية لم تفعل شيئاً لنزع سلاح حز. ب الل.ه”. أضاف “فجرنا الجسور التي يستخدمها حز.ب الل.ه على نهر الليطاني، وتوعد بسيطرة الجيش الإسرائيلي على الجسور التي لم يدمرها على نهر الليطاني، وما تسميها تل أبيب “منطقة أمنية عازلة” داخل الأراضي اللبنانية. وأكد كاتس انه “لا عودة إلى جنوب الليطاني إلا بعد ضمان أمن سكان الشمال”. من جانبه، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة “أكس”: “حز. ب ال.له تحت القصف وسيتعرض للمزيد والقادم أعظم. لحظة ندم ستأتي بعد فوات الأوان، حين يدرك المقامر الأصفر أن الثمن لم يكن مجرد جولة، بل مصيرًا أسود تحت وطأة قرار لم يقرأ العواقب”.
غارات واخلاءات: وعلى الارض، وبعد ان عاش الجنوب ليلة حامية من الغارات والقصف المدفعي الذي طاول عددا كبيرا من القرى وأدى الى سقوط ضحايا وجرحى، وغداة ليلة عنيفة تجدد فيها القصف على الضاحية الجنوبية ووصل الى بشامون والبقاع، استمر التصعيد الاسرائيلي اليوم. في اطار عمليات عزل الجنوب، اعلن الجيش الإسرائيلي “اننا إستهدفنا معبرًا مركزيًا إضافيًا على نهر الليطاني كان يُستخدم من قبل عناصر حز. ب ال. له”. ايضا، وعلى وقع انذارات لقرى الجنوب بالاخلاء، شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات استهدفت محطات “الأمانة” في الرشيدية، والبرغلية، وديرانطار، وعلى جادة الرئيس بري، وعلى طريق شوكين مقابل مفرق نادي الشقيف في النبطية. واستهدف محطة للامانة في كفرتبنيت.
المية ومية: ايضا، اغار الطيران الاسرائيلي قبل الظهر مستهدفا منزلاً في مخيم المية ومية شرق مدينة صيدا وهرعت سيارات الاسعاف الى المكان حيث افيد عن سقوط قتيلين هما رجل وزوجته واصابة ابنهما. وافيد ان المستهدف في الغارة هو محمد كعوش وقد استأجر المنزل من مسؤول في حركة حماس.
الحرس الثوري: وكانت العلاقات العامة للحرس الثوري الإسلامي أعلنت البيان رقم 46 من عملية الوعد الصادق 4 وجاء فيه: لقد ارتكب جيش قتلة الأطفال التابع للكيان الصهيوني، مستغلاً أجواء الحرب في المنطقة وتركيز وسائل الإعلام على قضية الحرب المفروضة من الولايات المتحدة والنظام على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، جرائم حرب واسعة النطاق ضد المدنيين في لبنان وفلسطين، وتجاوز جميع الخطوط الحمراء في الإبادة الجماعية، ولا يمكن التسامح مع استمرار هذا النهج. نحذر جيش النظام المجرم أنه إذا استمرت الجرائم ضد المدنيين في لبنان وفلسطين، فإن تجمعات قوات العدو في شمال فلسطين المحتلة وقطاع غزة ستتعرض لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة مكثفة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية والحرس الثوري الإسلامي دون أي رادع.