الذكاء الاصطناعي في سوق العمل: إنتاجية أعلى أم وقت ضائع أكثر؟

الذكاء الاصطناعي في سوق العمل: إنتاجية أعلى أم وقت ضائع أكثر؟… مع توسّع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الشركات حول العالم، باتت هذه التقنيات تؤدي دوراً متزايداً في تخفيف المهام الروتينية عن الموظفين. إلا أن دراسة حديثة أشارت إلى أن هذه الأدوات قد تخلق في المقابل أعباءً جديدة داخل بيئة العمل.
وكشفت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي يوفر للموظفين ما معدله 11 ساعة أسبوعياً من العمل، إلا أن ضعف الثقة أحياناً بالنتائج التي يقدمها يدفع المستخدمين إلى تخصيص وقت إضافي للتحقق من المعلومات وتصحيح الأخطاء وإعادة صياغة الطلبات للحصول على مخرجات أكثر دقة.وبحسب تقرير نشرته صحيفة “لوس أنجلوس تايمز”، يقضي بعض الموظفين أكثر من ست ساعات أسبوعياً في مراجعة وتحسين نتائج أدوات الذكاء الاصطناعي، ما يقلّص جزءاً من الوقت الذي يفترض أن توفره هذه التقنيات.
ورغم أن 75 في المئة من المشاركين أشاروا إلى تحسن في إنتاجيتهم بفضل الذكاء الاصطناعي، فإن الدراسة أظهرت أن 13 في المئة فقط من الشركات نجحت في تحويل هذه المكاسب إلى نتائج تجارية ملموسة.
كما كشفت النتائج عن فجوة واضحة بين الإنتاجية المتوقعة والإنتاجية الفعلية، إذ يضطر الموظفون إلى تخصيص وقت كبير لمراجعة المخرجات وتدقيقها. وبيّنت الدراسة أن نحو 37 في المئة من الوقت المرتبط باستخدام الذكاء الاصطناعي يُصرف على مراقبة أدواته وتوجيهها، مقابل 36 في المئة فقط يُخصص لإنجاز المهام الأساسية.
وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن الاعتماد المتزايد على هذه الأدوات قد يؤثر في حسّ المسؤولية والتقييم الشخصي لدى بعض المستخدمين، إذ أقرّ 41 في المئة من المشاركين بأنهم سلّموا أعمالاً مولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي من دون القدرة على شرح جميع تفاصيلها أو تبرير كيفية الوصول إلى نتائجها.
وتسلّط هذه النتائج الضوء على التحديات التي ترافق دمج الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل، في وقت تواصل فيه الشركات البحث عن أفضل السبل للاستفادة من هذه التقنيات مع الحد من آثارها الجانبية.