عقدة المفاوضات لبنانية.. ماذا قبلت إسرائيل وأين يعترض الحزب؟

عقدة المفاوضات لبنانية.. ماذا قبلت إسرائيل وأين يعترض الحزب؟… يؤكّد ديبلوماسي مطّلع على المحادثات لـصحيفة “الجمهورية”، أنّ المؤشرات الواردة من واشنطن ومن العواصم الراعية للمفاوضات، تدلّ إلى أنّ هناك فرصة جدّية للمرّة الأولى لربط الانسحاب الإسرائيلي التدريجي بتوسيع انتشار الجيش اللبناني وتعزيز سلطة الدولة على الأرض، وهو ما يشكّل المدخل الوحيد لإنهاء الحرب بصورة مستدامة واستعادة الاستقرار في الجنوب.
بحسب الديبلوماسي، فإنّ النقاش لم يعد يدور حول مبدأ الانسحاب بحدّ ذاته، بل حول الآلية التنفيذية. وقد سجّل الجانب الإسرائيلي، للمرّة الأولى، استعداداً للقبول بانتشار الجيش اللبناني داخل مناطق لا تزال واقعة تحت الاحتلال تمهيداً للانسحاب منها، وهو تطوُّر تعتبره واشنطن والعواصم الأوروبية خطوة عملية يمكن البناء عليها للوصول إلى تفاهم أوسع.
ويضيف، أنّ معظم الوسطاء الدوليّين ينظرون إلى هذه المناطق باعتبارها اختباراً لجدّية الدولة اللبنانية في تنفيذ التزاماتها، خصوصاً أنّ المجتمع الدولي لا يطالب بخطوات شاملة وفورية، بل بمسار تدريجي يثبت أنّ قرار استعادة الدولة لسلطتها على كامل أراضيها أصبح قراراً فعلياً وليس مجرّد إعلان سياسي.
غير أنّ المشكلة، وفق المصادر نفسها، تكمن في رفض “حز..ب الله” أن تشمل أي منطقة تجريبية أراضي تقع شمال نهر الليطاني، وإصراره على حصر البحث بالمناطق الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي جنوب الليطاني.
ويضيف، أنّ رفض الحزب لهذا الخيار يُضعف الموقف اللبناني التفاوضي بدلاً من تعزيزه، لأنّ المجتمع الدولي يربط اليوم بين الانسحاب الإسرائيلي وبين قدرة الدولة اللبنانية على فرض سلطتها الأمنية بشكل تدريجي وفعلي.
ويتابع: “كلّما تأخّر إثبات قدرة الدولة على الإمساك بالأرض، ازدادت الحجج التي تستخدمها إسرائيل لتبرير استمرار وجودها في المنطقة الأمنية التي تحتلها، أو للمطالبة بضمانات إضافية قبل أي انسحاب”.
كما يشير الديبلوماسي إلى أنّ “حز..ب الله” يتصلّب بمواقفه بفعل الضغط الإيراني لعدم تحويل لجنة الرقابة التي أسفرت المفاوضات الأميركية – الإيرانية في سويسرا عن إنشائها، إلى لجنة صورية تُصدِر بيانات فقط بلا أي جدوى تنفيذية، خصوصاً أنّها لا تضمّ الطرف الإسرائيلي الذي يشكّل النقطة المحورية في الحرب على لبنان.